عاجل

الوحدة أونلاين – نرجس وطفة-

تنهال الحكايا وتختلف صور الإيثار فيها وأبطالها دائماً كوكبة من بواسلنا. الذين يؤثرون على أنفسهم مقدمين دروساً في القيم لا يرقى إليها الشك أو الباطل.

خلف كل حكاية – يقف بطل سجل اسمه بمداد من لون أحمر في قائمة الخلود  لكنه وقبل ذلك ترك ما يمكن أن يحكى بكثير من العزة والإباء. اليوم نقف مع قصة من قصص الإيثار بطلها الشهيد زين غسان قزق ويبدو أن الاسم تطابق والمسمى وكما يقال لكل امرىء من اسمه نصيب وزين هو في الحقيقة زين الشباب وزين الفعال.

القصة يرويها والد الشهيد غسان قزق قائلاً ولدي الشهيد أنهى خدمته الإلزامية وعكف على متابعة دراسته الجامعية لكن الوطن ناداه وزين خير من يلبي النداء.

هو لم يكتفِ بأنه اندفع للخدمة الاحتياطية بل تقدم بطلب تطوع بالجيش العربي السوري تاركاً وراءه أباً وأماً وأخاً مقعداً ويضيف أبو الشهيد في يوم من الأيام حمل لي زميل زين نبأ استشهاده مع وصيّة حمّلها زين لزميله هي أن أبقى ابدا الدهر معتزاً بشهادته فخوراً ببطولته ويتابع والد الشهيد: الشهادة حصلت إثر قذيفة هاون أصابت بشظاياها الغادرة جسد زين فارتقى شهيداً لكنه قبل ذلك كان قد أصيب بشظايا عديدة عندما كان في مهمة مؤازرة لرفاقه الذين حاصرهم الإرهابيون في حرستا وقتها نسي زين أنه مصاب ويحتاج إلى اسعاف سريع لكنه آثر على نفسه وبدأ يسعف رفاقه إلى المشفى وعندما احتاج بعضهم إلى الدم كان أول المتبرعين بعدها أسعف نفسه وذلك بعد أن اطمئن على الجميع.

والد الشهيد:

خاطب من يشارك في تدميرسوريا قائلاً:

سوريا أم الأوطان وهي تعرفُ كيف تصون عزها ومجدها ولن يزدها حقدكم عليها إلا إباء وشموخاً.

والدة الشهيد رمزي محمد عباس: أم ككل الأمهات الصابرات تستدرك ضعف عواطفها بصبر الصابرين الكبار  قالت: زين هو بكري وهو شمعتي التي تضيء حياتي واليوم تحوّل إلى نجمة تضيء سماء الوطن مع آلاف  النجوم الاخرى من الشهداء. ولم تنسَ أم الشهيد أن تبتهل إلى الله أن ينصر سورية وجيشها البطل وأن تبدي قناعتها الراسخة باننا نسير إلى نصر أكيد ما دام الأبطال يقدمون في كل يوم قصصاً للبطولة فيها من الإيثار بقدر مافيها من الرجولة.

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش