عاجل

الوحدة أونلاين – نرجس وطفة -

في سورية يتسابق الجميع إلى الشهادة قرباناً لوطن عشقوه في سورية تبدأ الخصوصية الأنقى حيث الكل في سباق في ساحة المجد عندما يتطلب الواجب

 ليس مانقول إنشاءً وإنما حقائق ترتسم على الأرض واليوم نعرض قصة من هذا القبيل رسمتها بالدم الطهور فتاة سورية بامتياز فاستحقت لقب أخت  الرجال : القصة في مضمونها تحكي حكاية فتاة قاتلت حتى الموت وارتقت شهيدة إلى السماء  - إنها الشهيدة ميرفت محمد سعيد  التي سجلت اسمها في قائمة الخلود كالرجال تماماً مؤكدة ان الفتاة السورية . هي أخت وفدائية ومقاتلة-تتنكب البندقية وتواجه وتقود المعارك وتستشهد – أما تفاصيل الحكاية فتابعوها معنا كما  سردها والد الشهيدة محمد عزيز سعيد الذي بادرنا بالقول :

الله لم يرزقني بولد ذكر , لكنه رزقني بابنة تضاهي الرجال في شجاعتها .

 نعم افتخر وأعتزّ بشهادة ابنتي التي جعلت من اسمها مثالاً ومن قصة شهادتها نبراساً مضيئاً وخلدت اسمي واسم عائلتها في سجل الخالدين  ويتابع والد الشهيدة ميرفت  قائلاً: طلبت ميرفت وشقيقتها لورين مني أن تتطوعا في صفوف الحرس الجمهوري فقلت لهما لكن الحرب للرجال فأجابتا بصوت واحد: نحن  أختا الرجال ولأن  الله لم يرزقك ذكوراً نحن  الرجال من ستفخر بنا يا أبي تم تعيينهما في مكاتب التنظيم في الحرس الجمهوري ولكنهما رفضتا أن تجلسا خلف المكاتب وطلبتا نقلهما إلى الحواجز فيما بعد  انتقلتا إلى أحد الحواجز التابعة للحرس الجمهوري  في داريا بريف دمشق وأثناء تأدية الواجب قام الإرهابيون الوهابيون بالهجوم على ذلك الحاجز وتصدت ميرفت  مع رفاقها للهجوم فتم إفشاله ,وخلال الاشتباك  أصيبت ميرفت  برصاصة حاقدة من قناص أصابت جسدها الطاهر مما أدى إلى استشهادها وقبل أن تفارق الحياة وضعت يدها بيد شقيقتها  ونطقت بالشهادتين وأوصتها بأن تُقبّل يدي وتدعوني للفخر بها وقالت : أبي الآن يستطيع  أن يرفع رأسه  أمام أهالي الشهداء ويقول أنه أبٌ لشهيدةٍ أيضاً.

 الحمد لله على كل شيء .والنصر قادم بإذن الله مادام هناك أبطال حقيقيون يدافعون ويفدون الوطن بأرواحهم .

 كل الشكر – لمن ساهم بتشييع جثمان  الشهيدة ميرفت حيث كان عرساً حقيقياً زفت به براً من دمشق  إلى بيت ياشوط .

بموكب مهيب أذهل كل من رآه وهو تحد إلى كل خائن للوطن .

مع والدة الشهيدة: السيدة فادية أحمد والدة الشهيدة ميرفت حدثتنا  بصوت فيه عنفوان الريف وشموخ جباله قائلة: ميرفت كانت صاحبة أحلام كثيرة لكن الحلم الأكبر لها كان هو الشهادة وقد تحقق وتضيف دون أن تذرف دمعة واحدة ميرفت الحب والحياة ميرفت المندفعة الجريئة المتسامحة كل من رآها أحبها  حتى الصغار تقول كلمة  الحق ولو على قطع رأسها.

تركت دراستها في معهد الفنون بعدما هجرنا من منزلنا في برزة على يد أعداء الله والوطن وحرقوا  ودمروا كل شيء . بعدها أصرت ميرفت على التطوع وشقيقتها في الحرس الجمهوري لم أمانعهما بل شجعتهما على ذلك لأني كنت اعتبرهما أختي الرجال .

كانت هنا قبل شهادتها بأسبوع زارت جميع الاقرباء والجيران وجميع رفاقها في القرى المجاورة وكأنها كانت تودع الجميع .

 أما الجملة  التي كانت دائماً ترددها .

(الأسبوع الجاي بدي جيكم أحلى جيّة بدي كون ملفوفة بالعلم السوري)

وكانت تختار صورها وتقول لي هذه الصور كبريها بس استشهد وضعيها  على قبري كانت تحب الحياة والمغامرة وتصنع من اللاشيء شيئاً تحب أخواتها – الجيران – الأقارب وتزور الجميع  تحول البيت في جلساتها من جو هادىء إلى صاخب وفي آخر إجازة سهرنا جميعاً حتى الصباح كانت تتكلم عن انتصاراتها ورفاقها في أرض المعركة وتلعن الارهابيين الصهاينة وتحزن لفقدان  شباب اسشهدوا بعمر الورد.

وتقول لنا ستفتخرون بي ذات يوم .

لم يفتنا الحديث مع رفيقة دربها وسلاحها رمال عمران التي قالت : الشهيدة ميرفت كان بطلة حقيقية دائماً كانت السبّاقة في كل شيء كنا نشعر أنها أمنا عندما نستيقظ صباحاً في المهجع كانت تعمل لنا القهوة وهي تغني للوطن وتملأ المهجع بالفرح وكانت دائمة التشجيع لنا – قبل استشهادها بساعات استيقظت صباحاً وجهزت لنا المتة مع أنها لاتحبها وقالت لنا : سوف أشرب معكم المتة لأنني سوف استشهد اليوم .

 كانت بإجازة نقاهة لأنها أصيبت برضوض في ظهرها إثر وقوعها على أحد الحواجز وعندما طلب قائد سريتنا الاستعداد للذهاب إلى المهمة على أحد الحواجز في داريا فطلبت  منه أن يسمح لها بالمشاركة ورفضت أن تترك شقيقتها لورين تذهب من دونها وبعد أن أصرت عليه سمح لها ونحن في طريقنا إلى الحاجز  كانت تشجعنا كالعادة وتقول هذه سورية الحبيبة سوف نطهرها من أعداء الله والله مع الحق .

 عند وصولنا  الحاجز  وقفت على الطلّاقة وبدأ الاشتباك مع الارهابيين الخونة حيث حققت هدف إصابة أحد الخونة, ضحكت وقالت :سوف أسجل ثناء آخر , لكن فرحتها لم تكتمل لأن القناص الغادر كان يراقبها من بعيد حيث أصابها برصاصته الغادرة .

 

 كلمة أخيرة :

 حكاية بطلة سورية وسورية أم الأبطال , هي بكل تأكيد لن تكون الأخيرة وإن كانت قد اشعلت الشرارة , القصة وكما تابعتموها تبعث  حالة النشوة في النفوس وتحرض  مكامن التوهج في العقول لكنها بكل تأكيد تسدّ مسارب الحزن والقنوط لأن ثقافتنا تقوم على حقيقة أن الشهيد مصدر فخر واعتزاز وليس مبعث حزن وألم وهذا ما تأكدناه في حديث مع  أسرة الشهيدة  الخلود للشهيدة وللوطن النصر بإذن الله .

 

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

التعليقات   

 
0 #2 Sara aslaan 2014-02-27 13:05
نحن كلنا مرڤت ولبوات سوريا الأسد،،،رحمك الله يا عروس سوريا لن ننسى دمك الطاهر ما حيينا
اقتباس
 
 
0 #1 Dareen Assad 2014-02-27 13:00
نحن نفتخر بوجود لبوات مثل مرڤت ورفاقها،،،نعم إنها أخت الرجال ،،رحمك الله وأسكنك فسيح جناته
اقتباس
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش