عاجل

الوحدة أونلاين - نرجس وطفة -

سجل الشهيدان اللواء عادل أحمد مصطفى وأخوه الشهيد آصف اسمهما ناصعاً في سجل الشهداء الأبرار، فالشهيد اللواء عادل رفض إجازة النقاهة التي نصحه بها الاطباء بعد إصابته في حماة أثناء تأديته لواجبه الوطني وأصر أن يلتحق بعمله لمشاركة رفاقه في التصدي للمجموعات الإرهابية المسلحة التي تقتل وتروع المواطنين الآمنين وتخرب الممتلكات العامة والخاصة خدمة لأجندات خارجية.

أما الشهيد آصف فقد زادته فاجعة استشهاد أخيه اللواء عادل حماسة وإصراراً وقوة في الدفاع عن الوطن ومواطنيه، بهذه العبارات بدأ أخو الشهيدين محمد مصطفى حديثه للوحدة أونلاين وتابع قائلاً: الحمدلله رب العالمين الذي كرمنا بالشهادة ورزقنا شرف الاستشهاد وأنا فخور أن أكون أخاً لشهيدين قائدين تربيا على حب الوطن وارتقيا شهيدين على حبه.

وأردف قائلاً: أنا أكبر سناً من أخي الشهيد اللواء عادل وأعرف أكثر من أي شخص آخر كم كان مندفعاً وكثيراً ما قلت له أنت قائد، والبندقية يحملها الأفراد وأنت بجهد تقود هؤلاء فكان يقول لي أنا جندي وأنا قائد يجب أن أمارس العملية الدفاعية. لم أفاجأ باستشهاده.

وقبل استشهاده بيومين قلت له: يا أخي أنت مصاب وليس على المريض حرج فقال لي الوطن في خطر والوطن غال وكلنا مشروع شهادة.

استشهد في حماة برصاص المجموعات الإرهابية التي لا ترحم أحداً.

أما أخي الشهيد البطل آصف فكان بزيارتنا قبل استشهاده بثلاثة أيام، كان حزيناً جداً على فقدان أخيه وشهادة عادل زادته قوة وإصراراً للدفاع عن الوطن كان يتمنى أن يكون هو الشهيد الاول في العائلة.

استشهد في حلب برصاص الغادرين الخونة الذين لا دين لهم ولا يعرفون غير القتل والتنكيل بالجثث، آكلين لحوم البشر. لملم دموعه وقال: فقدت باستشهاده جناحي معاً، استشهاده كان صاعقة وخسارة لا تعوض، لكن الحمدلله نحن شعب الاستشهاد على مدى التاريخ،ـ وشهداؤنا تاريخ مجيد وإن كان هناك بعض الشوائب فهم أزالوا تلك الشوائب وبدمائهم كتبوا تاريخاً جديداً وبجثامينهم سيجوا هذا الوطن وأرسوا حدوده.

أطلب من الله العلي القدير الشفاء للجرحى من الجيش العربي السوري وأن يفك أسر المخطوفين وأن يعودوا إلى أهاليهم معافين سالمين وأن يبقى جيشنا قلباً واحداً ويداً واحدة لأن الله عز وجل في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه وأقول لهم بسواعدكم القوية تباشير النصر بإذن الله، ونحن على يقين أن قائدنا يقود هذه السفينة إلى شاطئ الأمان.

روعة أخت الشهيدين قالت: الفخر أن أكون أختاً لشهيدين بطلين استشهدا في سبيل الوطن وعزته.

كانا بطلين وقائدين حقيقيين في خدمة الوطن.

وكان أخين رائعين في خدمة الأهل والأقارب، كانا لي الأب الذي فقدته منذ صغري أنا وأخواتي.

لم أفاجأ أبداً باستشهادهما لأنهما حملا الوطن في وجدانهما ونذرا نفسيهما للدفاع عن الوطن بكل الطرق، بالكلمة والقتال وكانا يقولان لي نحن بشهادتنا نوفر لكم الأمن والأمان، وإن نحن لم نذهب لمحاربة أعداء الله فسوف يأتون هم إلينا ليدمروا كل شيء جميل ولسنا أفضلا ممن استشهدوا.

الله يحمي الجيش العربي السوري والنصر آت بشجاعتهم وصمودهم.

لم أستطع التحدث إلى أم البطلين لأن حالتها الصحية تدهورت وفقدت ذاكرتها، وكأن الله أنعم عليها بذلك.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش