عاجل

 

الوحدة أونلاين/ كنان درويش

هكذا تمّحي الفوارق بين الأحياء الفقيرة والغنية !

ولأن البلدية تحب العدالة , فقد ضاقت ذرعاً بتفوق أحياء على أحياء, فما كان منها إلاّ تخفيض مستوى الخدمات في الأحياء المحسودة!

بهذه الطريقة رفعت كلّ ملامة , وما عاد ممكناً لأشد المتحاملين أن يوجّهوا ملاحظة أو انتقاداً: فالقمامة (المنثورة ) التي تشكل ملمحاً للأحياء الشعبية , صارت علامة موحّدة (تسمُ ) سائر الأحياء.

يا ويلها البلدية تعبت من كثرةِ الانتقادات ,فمرّةً يطالونها بتهمة التمييز , وتارةً يرجمونها بالقول : (تعطي لهّاية للأحياء الشعبية وثدياً مترعاً للموسرة).

وهكذا وبأسلوبها الجديد لم يعد هناك خيار وفقوس والكل سواسية من حيث حصّة الشوارع من القمامة.

ألم يقل أحد الفلاسفة يوماً: حتى الظلم يكون عدلاً إذا كان شاملاً؟.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش