عاجل

 

 

 

الوحدة أونلاين: - نهى شيخ سليمان -

بعد عمليات التسهيل الكبيرة التي كانت قد شهدتها أسواق اللاذقية في تجارة البيع بالتقسيط للمواطنين ، والتي كانت دائرتها قد اتسعت لتشمل مبيع كافة المواد التجارية بكافة منتجاتها سواء في المحلات العامة الحكومية من مجمعات وصالات استهلاكية وما شابه ، أو في المتاجر الخاصة ، والتي لم تكن عمليات تقسيط البيع بها تقف عند حدود المواد الغذائية فقط بل تجاوزتها لتشمل الأجهزة الكهربائية والمفروشات والألبسة والأحذية وحتى المستعمل منها وبإجراءات بسيطة، ولم يستثن من ذلك حتى محلات الصاغة حيث كانت تباع بها المجوهرات بالتقسيط على دفعات محددة لشهرين أو ثلاثة أشهر، ولدى بعض الباعة بالتقسيط المريح لزبائنهم الموثوقين، وآخرها كان انضمام تجارة العقارات إلى قافلة البيع بالتقسيط وتحديدا تجارة العقارات السكنية التي اعتمدها بعض متعهدي البناء للبيع من خلال تسديد دفعة أولى  تتراوح ما بين 200 إلى 500 ألف ليرة سورية من قيمة العقار، والباقي يسدد على دفعات شهرية كما المصارف لكن دون فوائد، هذه الخطوة الايجابية المساعدة للمواطنين بتسهيل حركة مشترياتهم والتي كانت تعتبر ميزة يستفيد منها أي شخص راغب باعتمادها لتأمين مستلزماته سواء من ذوي الدخل المحدود أو سواهم ،توقفت  مع بداية الأزمة و تحالفت معها القروض المصرفية التي حذت حذوها بالتوقف، ما انعكس سلبا على كافة المواطنين وشكل عائقا كبيرا أمامهم للشراء ،خاصة بعد فلتان الأسعار وجنونها هذا الفلتان الذي جعل من الصعوبة أمام أي مواطن تامين حاجياته بعد أن أصبح بالكاد يوفر لقمة عيش أسرته نظرا لضيق الحال الذي بات يقف عائقا أمامه ، ما جعل الوقت الحالي أكثر ضرورة لإعادة فتح باب التقسيط واسعا أمام المواطنين كما كان في سابق عهده وأكثر، خاصة وان تجارة البيع بالتقسيط كانت تلقى رواجا وإقبالا كبيرا من المواطنين.

وفي لقاء أجرته الوحدة أونلاين مع عدد من أصحاب المحلات التجارية المتنوعة في المدينة كانت آراؤهم واحدة حيث أكدوا جميعهم على تراجع حركة المبيع بشكل كبير بعد عملية إيقافهم لتجارة البيع بالتقسيط ، هذا التوقف الذي أتى كحالة اضطرارية لهم خوفا من ضياع حقوقهم مع زبائنهم في هذه الظروف المعيشية الصعبة التي ستمنع غالبيتهم من الوفاء بالتزاماتهم في حال تم فتح باب التقسيط ما يتطلب من الجميع في الوقت الراهن التعايش والتأقلم مع الدخل والوفرة المادية فلا يجوز الاقدام على شراء أي غرض إن لم يكن المبلغ متوفرا، تطبيقا للمثل الشعبي القائل (على قد بساطك مد رجليك).

 فيما اختلفت آراء المواطنين حول تجارة التقسيط، حيث أكد غالبيتهم على ضرورة إعادة فتح أبواب هذه التجارة على مصراعيها لما في ذلك من مساعدة وعون للمواطن في هذه الظروف المعيشية الصعبة التي تعترضه ولكن ضمن شروط  لا تشكل أية أعباء على كلا الجهتين التجار والجهات الحكومية بضمان سداد حقهم ، ورأوا أن أعباء إعادة البيع بالتقسيط لن تطال سوى المواطن الذي يذعن للشروط الضامنة لحق الطرفين في عملية البيع من جهة وتسديد الأقساط التي تأتي رحمة له من جهة أخرى ،لاسيما في هذه الظروف التي لا تسمح ولا تفسح مجال حتى التفكير بإمكانية توفير أي مبلغ من الدخل الشهري مهما صغرت كميته لشراء الحاجيات ما لم يتم التعامل بالتقسيط، فمصاريف المعيشة اليومية بدءا من المصاريف المنزلية ومصاريف الأولاد المدرسية وغيرها تحتاج أضعاف الدخل الشهري الذي بات جميع التجار لايتعاملون على أساس قيمته الفعلية بل على قيمة الدولار الذي يجهله غالبية المواطنون...انتهى.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش