عاجل

الوحدة أونلاين- سلام رنجوس-

 الشهيد رامي رفيق عديرة المولود عام 1964 رسم المجد بيديه وكتب حكايات نصر على امتداد وطننا

عُرف الشهيد منذ طفولته بحبه للجيش العربي السوري حيث كان والده أحد فرسانه وهذا ما زرع في روح الشهيد شغفاً بهذا الجيش وبالانتماء له .

 بعد إتمام دراسته في مدارس درعا والمزيرعة في اللاذقية تطّوع في الكلية الحربية وتخرج منها باختصاص مشاة .

 كان طالباً متميزاً في دورته ، محبوباً من زملائه وقادته ، معروفاً بحبه لخدمة الوطن والجيش . وقد تفوق في كل الدورات التي خضع لها  لاسيما دورة الصاعقة والضباط المظليين .

 كان  من أبرز الضباط الذين شاركوا في قوات الردع العربية لإنقاذ دولة لبنان من الحرب الأهلية .

 كما شارك الشهيد في حرب الخليج الثانية ( حرب تحرير الكويت )  ومع بداية الحرب العالمية على وطننا الحبيب سورية كان الشهيد رمزاً للبطولة في كل المعارك التي شارك فيها فوقف مقاتلاً في الخطوط الامامية وعلى الرغم من إصابته مرتين إلا أنه بقي يقاتل ضد غربان الخراب في مدينة درعا . بعدها انتقل لمواجهة الإرهابيين في جسر الشغور ونفذ مهمته على أكمل وجه متحدياً إصابته على أبواب المشفى الوطني في جسر الشغور مما سبب حالة من التوتر في صفوف العصابات الإجرامية التي علقت صورته في الشوارع مقدمة مبلغ خمسة وعشرين مليوناً لمن ينال منه .

 لكن النصر أبى إلا أن يكون حليفه . فتابع طريقه محرراً بداما الكبرى والصغرى وخربة الجوز .

 ومن ثم حرر كنصفرة وكفر عويد التي أصيب فيها بخمس طلقات في رجليه لكنه استمر بطريقه محرراً  الرامة حيث أصيب هناك بذراعه اليسرى لكن بقي يقاتل وتحمل ألم الإصابة ليومين إلى ان دخل غرفة العمليات .

 وبعد العملية الجراحية بثلاث ساعات تم إبلاغه بضرورة التحاقه بجبهة حلب وهكذا رغم جراحه انطلق الشهيد البطل ينفس اليوم إلى حي صلاح الدين لبدء عملية تحريره والتي استمرت عدة أشهر .

 بعد ذلك عمل الشهيد على محور أثريا خناصر-معامل الدفاع وقد حُرصر وأصيب هناك لكنّه بقي صامداً في الميدان .

 في حلب كلفته القيادة مع رفاقه  بفك الحصار عن مطار حلب وكان محوره على طريق القرش نظراً لسرعة أداء مهامه العسكرية والقضاء على الإرهابيين وعند تحريره الشيخ نجار شعر البطل بفرحة كبيرة فقد كان الانتصار أفضل ذكرياته وهناك غادر إلى العامرية وبعدها مزارع الملاح حيث أصيب هناك أيضاً وبعد قتاله في معارك حندرات ، ارتأت القيادة تشكيل لواء درع الساحل ليكون أساس هذا اللواء الذي حرر ريف اللاذقية .

وقد أصيب الشهيد خلال معارك اللواء في الدغمشلية وتم نقله المشفى لعلاجه لكن سرعان ما غادره لينضم لرفاق دربه الذين حرروا جورة الماء وتلة الخضر وعرافيت بجزئيها وعكو وتلة الفرس والتلة 1044 وكنسبا حتى وصلوا إلى كبانه حيث أصيب هناك مرتين.

 ومن بعد ريف اللاذقية تم تكليفه بمهمة فك الحصار عن دير الزور بدءاً من ريف حمص الشرقي – البادية .

وفعلاً خلال أقل من عشرين يوماً تقدم القرش وهو الأسم الذي أطلقوه عليه  أكثر من 60 كم وعند محيط حقل الهيل أصيب ملازم من عناصر كتيبة الاقتحام التي يقودها الشهيد البطل . فما كان منه إلا أن  أسرع باتجاه الملازم المصاب متحدياً كل الأخطار غير آبه بكل التحذيرات التي وجهها له رفاقه وفعلاً نجح بإنقاذ الملازم لكنه أصيب الإصابة رقم ثلاث عشرة التي شاءت أن تكون آخر إصابة لجسده الطاهر فقد كلفته حياته وارتقى بسببها شهيداً جميلاً.

 إن حياة هذا الشهيد وبطولاته لا تستطع الكلمات ان تصفها . فكل من عرفه يدرك أن إنساناً مثله قليل الوجود .

 وتضحياته وشهامته ونبله أصبحت منارة نقتدي بها في طريقنا إلى النصر  .

 هذا البطل الذي كان يرفض إلا أن يكون في الخطوط الأمامية على جبهات القتال ليعلم عناصره أن القائد يجب أن يبقى في المقدمة فقد كان يقول لهم دورماً : يا أبنائي أنا المسؤول عنكم وليس العكس لذلك يجب أن أكون أنا بالمقدمة وأنتم ورائي فالرصاصة التي ستصيبكم يجب أن تدخل قلبي أولاً .

هذا الإنسان الصادق المحب  العطوف الذي قدم روحه فداء للقضية التي آمن بها ،

 كان قد تحمل جراحاً كبرى في سبيل  تنفيذ مهامه  متناسياً نفسه وألمه ورحه ،لقد ارتقى الشهيد رامي عديرة بعد سنوات من العطاء والبذل لكن طريق كفاحه سيتابعه كل من عرفه وآمن بإنسانيته وشهامته .

 فأولاده الشباب الأربعة أول من يحمل نهج والدهم في بناء هذا الوطن والدفاع عنه كل من موقعه وأكبر هؤلاء الشاب الملازم غيث والذي يتابع درب والده الشهيد بكل إصرار ، لروح الشهيد المجد والخلود .

 

 

       

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش