عاجل

الوحدة أونلاين – يارا سكري-

صبيحة يوم الشهداء عزفت السماء ألحانها فاتحةَ مطرٍ فراتٍ تحية لأرواح من جاوروها السُكنى.. وزيّنوا محياها.

صبيحة يوم الشهداء كان لذويهم ومحبيهم لقاء الريحان والبخور والفاتحة على أضرحة القداسة لتتناجى الأرواح العطشى للقاء الأحبة.. لتمتزج الدموع.. دموع الفراق والصبر والقوة.. راسمةً شارة النصر... نصر سورية الآتي على عرش تضحيات أبنائها الذين آمنوا بها وعشقوها وقدّموا أرواحهم قرابين على محراب هذا العشق.

في مرقد الشهداء في بسنادا ارتفعت الأكف تبتهل إلى الله، تلتمس الرحمة للشهداء وتدعو بالنصر لأمّنا سورية.

كلمات ليست بجديدة على قواميس الأنفة والكبرياء السّوري رددتها مراراً وما زالت أمهات وزوجات وأخوات الشهداء، فبالحمد لله وبشكره ابتدأت قولها السيدة نورا القبّة أم الشهيد البطل أحمد شريف الحبيب والملازم أول المخطوف حسن شريف الحبيب وبالدعاء بالنصر للجيش العربي السوري والشفاء لجرحاه البواسل وعودة المخطوفين مضيفة: نحن  كلنا فدا سورية، كلنا مشاريع شهادة فالوطن يفتدى بالأرواح. وبيقين وثقة قالت: بهمة جيشنا العربي السوري الغالي منصورين بإذن الله.

السيدة ألحان الخيّر أخت الشهيد البطل عيد الخير معتزة بشهادة أخيها وجميع رفاق خلوده قائلة: كلنا مشاريع شهادة... رجالاً ونساءً في سبيل عزة سورية ورفعتها، شهداؤنا أحياء في قلوبنا وأرواحنا ما حيينا، رحمهم الله وعافى شهداءنا الأحياء، والنصر آت بإذن الله بهمة بواسل جيشنا العربي السوري الأبطال.

عند أضرحة الشهداء تجمّعت.. نساء وأمهات وأخوات وزوجات شهداء من: مجموعة سيدات سورية الخير، ومجموعة أم الشهيد، والاتحاد النسائي، ومجموعة شقائق النعمان، وكلنا واحد.. تجمّعن تحت غيث السماء، وبسطن أكفَّهن وقرأن الفاتحة على أرواح شهداء سورية العطاء داعين بالنصر القريب لسورية على أعدائها.

السيدة فريال عقيلي حدثتنا  فقالت: دخلنا محراب الإله.. صمت وقور مهيب يخيم على المكان.. قشعريرة ارتجفت لها أوصالي حاولت ابتلاع الدموع ورفعت يديّ حاملة قلبي وقلت لهم سلام الله عليكم يا مهجة الروح، سلام الله على أرواحكم المشعّة بالضياء.

يا أحباب الله يا أنوار الخلود، أرى ابتساماتكم وعيونكم الناظرة إلينا بكل الأمل والاستبشار بنصر آت مبين، أكاد أسمعكم تقولون: يا أمهاتنا جففن دموعكن نحن في علييّن.

السيدة كفى كنعان أم الشهيد البطل مجد رزوق  رئيس مجموعة أم الشهيد قالت: يا وطني كم أنت كبير.. يا وطني كم أنت غال، ربيت ابني الشهيد وأنا أدرك أنه في النهاية لك، اصطفاه الله ورفاقه الشهداء باكراً ليكونوا بجواره في جنان الخلد.

أنا هنا اليوم لأقول شهادتكم وسام العزّة والشرف الذي سيرافقنا وينير دروبنا، فأنتم من يخلدهم التاريخ بحروف من نور لتعلمّوا الأجيال دروس البطولة والإيثار والإخلاص.

شهداؤنا علّمونا معنى العطاء بكل أمانة ونعاهدهم بأننا من رسائلهم الخالدة ناهلون ومستمرون في طريق الحق والبذل والفداء، لن نعرف الانكسار أبناؤنا مدارس الشموخ، لن نغفو على جنبٍ ذليل وشهداؤنا مشاعل الكرامة، وسيبقى عملنا قائماً لنرسم قيمة الشهادة في عقول وأرواح القادمين.

السيدة أمل حيدر – مجموعة سيدات سورية الخير-  قالت: نحن اليوم مع الشهداء... شهداء الكرامة في قصورهم المزينة بالأعلام والورود، شهداؤنا الذين رووا تراب  سورية بذكيّ دمائهم حتى فاحت رائحة العطاء في سماء الوطن.

تحية لكم يا من يتشرف بكم الشرف، يا أشرف العالم نرسل لكم أسمى التحيات من قلوبٍ اشتاقت لرؤية نظرة الشموخ في عيونٍ أبت الذّل ليحيى الوطن... إنهم ببساطة لا يرحلون فهم في كل نبض باقون.

السيدة هيام خضر– مجموعة شقائق النعمان – قالت: تقف الكلمات خاشعة أمام عظمة هذا اليوم وعظيم تضحيات شهداء سورية الكرام، شهداؤنا الذين نحن اليوم نقف بحضرة سمو أرواحهم، لهم منا كل تحيات الإجلال والإكبار، ونقول لهم إننا سنكمل مسيرتكم بصمودنا وعملنا وعزيمتنا على النصر الآتي بشهادتكم وبسواعد حماة الديار.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش