عاجل

الوحدة أونلاين - يارا السكري-

من جديد طرقنا باب ذوي الكرم والشهادة.. ذوي البذل والعطاء لتصافح أكفنا أيادي بيضاء قدمّت الشهداء, ووكي نقبّل جباهاً تعانق الشمس فخراً واعتزازاً بمن يرسمون بالتضحية مستقبل أطفالنا وضحكاتهم.. أولئك الذين ترفعوا عن الجراح واستخفوا بحياة دنيا واختاروا العلياء مستقراً لأرواحهم النقية.

وإذ يعبر الشهداء فإن قافلتهم تترك في الوجدان حكايات تنداح اقتداءً وذكريات.

إلى منازل أهلهم تهفو قلوبنا وإلى أوساط عنوانها الكرم تتجه الضمائر.

في هذه المنازل تطالعك ابتسامات من وجوه محزونة, خطًّالفراق عليها تعابيره, دون أن يقصي معالم الجود من حفاوة وكرم ؟؟؟.

وهذا ما لمسناه في زيارتنا لوالدة الشهيد فاطمة بلقاسم, حيث تزودنا بحديث يزهر درساً في التضحية والصمود والوفاء لقيم تربّى عليها شهيدنا البطل.

السيدة فاطمة وبكلمات فخر تمازجها دموع الشوق على فلذة كبدها قالت: كان محمد محباً لأهله ووطنه وكان يقول دائماً أنا فداكم وفدا سورية.

أُرسل  في عدة مهمات إلى درعا وتعرض خلالها إلى إصابات عدة في جسده النبيل لكنها لم تردعه عن متابعة رسالته وتأدية واجبه لينال شرف الشهادة  في تلة الحارة بدرعا.

وتتابع الأم : شرف لي أنني أم الشهيد ولدي ذهب فداء للوطن ولولا تضحيته وتضحية رفاق سلاحه لحقق الأعداء أهدافهم الدنيئة.

أمدني الله بالصبر والقوة وإيماني بنصرنا بهمة بواسل جيشنا لن يزعزعه إرهاب وحقد وتكفير.

مناقب الشهيد لا تحصى, كفاه مفخرة أنه قدّم روحه فداء وطنه ولن يكون غريباً على محمد تحلّيه بصفات الأخ الحنون والصديق الوفي.

أخوات الشهيد إلهام وإيمان وازدهار تسابقن للحديث عن صفاته وأخلاقه, ووصاياه لهن بالبّر بأهلهن ووطنهن ومتابعة دراستهن ونيل الشهادات فقلن: لقد نجح محمد بنيل شهادته العليا والأعلى ونعاهده على إكمال دراستنا وفاء لروحه الطاهرة . دعاؤنا لكل جندي شريف في ساحات سورية بالنصر والعزة. 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش