عاجل

الوحدة أونلاين : - كفى كنعان-

من سخونة جراحكم يستمد الوطن دفء  لياليه ومن لغة سلاحكم يسجل المجد أنشودة النصر وتكتمل معانيه ومن سواعدكم السمر وجباهكم الشامخة وعطر دمائكم الطاهرة ننير مشعلاً، ونرفع رايات الكبرياء فوق جبال الوطن وروابيه..

محطّتنا عند بطل من أبطال الجيش العربي السوري (عدنان اسماعيل كنعان) وهو أخ الشهيد عدنان لديه أربعة أولاد ابنتان وصبيان يخدم في صفوف الجيش وقواته المسلحة حدثنا عن إصابته بتاريخ 13/12/2012 وهو يمضي في أداء واجبه إذ قال: كلفت يإيصال الطعام لمجموعة من الجنود وأثناء ذهابي سمعت إطلاق نار كثيف وبصعوبة استطعت الوصول إلى المطبخ.. حذرني الحرس من الدخول وإحضار الطعام لكني كنت مصراً على إحضاره وإيصاله الى عناصر الجيش الذين يدافعون عن أرضنا وعرضنا وكرامتنا فأنا لست أغلى منهم.. ولم أشعر بالخوف  إنه الواجب يناديني ويناديهم... دخلت المطبخ  فلم أجد أحداً منهم جميعهم كانوا في الاشتباك مع المسلحين.عندها أخذت سلاحي وانضممت اليهم وأثناء تبادل إطلاق النار أصابتني رصاصة غدر في ظهري تعمّقت في العامود الفقري واخترقت الكلية، أعقبتها رصاصة أخرى .. بقيت أكثر من نصف ساعة وأنا أنادي مستغيثاً إلى أن أتاني أحد عناصر الجيش واستطاع الوصول إلي ليجدني مضرجاً بدمائي وحملني على كتفه وأسرع بي إلى داخل المطبخ ثم أحضر عنصرين آخرين حملوني وأسعفوني بسرعة وتحت القصف والرصاص من حولنا . لم يتراجعوا ولم يخافوا من زخم الرصاص والاشتباك العنيف ووصلوا بي إلى المشفى العسكري في حلب وهمّ كل من في المشفى لإنقاذي بعدها فقدت الوعي لساعات وعندما صحوت حزّروني من الحركة بسبب عمل جراحي في العمود الفقري والذي يتطلب السكون والاستلقاء في السرير. تم استئصال فقرتين والكلية بعدها تم تحويلي إلى مشفى تشرين بدمشق أمضيت فيه ستة أشهر وأدت إصابتي إلى شلل سفلي وعطب في يدي اليسرى، وأنا الآن مقعد كما ترون وختم قائلاً: أشكر كل من ساعدني من رفاق السلاح وأتمنى أن أشفى لأعود إلى ساحات المجد فالوطن غالٍ ويستحق منا الكثير وسنبقى نقاتل لتبقى رايته خفاقة مرفرفة فوق كل أرجائه . الرحمة لشهداء الوطن الأبرار وتمنياتي بالشفاء العاجل لجرحانا الأبطال والنصر لبلدلنا الغالي.

أما زوجة البطل بلسم حسون  رغم حزنها و ألمها و إصابة زوجها وغياب ابنها قالت: الوطن فخر لنا فنحن تهجرنا من بيتنا في حلب ومستعدون لتحمل التهجير والمعاناة وسنستمر في الصمود ليبقى وطننا بخير فمن لا وطن له لا كرامة له ولا عرض وكان الله مع جيشنا الصامد وقائدنا وشعبنا ورحم شهداءنا وعجل في شفاء جرحانا.

ختاماً أقول: حقاً إنها قامات لن تلين... وهامات لن تستكين حتى يعود الأمن والأمان ويرجع الوطن معافى من الإرهاب على يد رجال الله على الأرض.. رجال الجيش العربي السوري حماة الديار فلهم ألف.. ألف سلام.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش