عاجل

الوحدة أون لاين: قصة هيام ليست وحيدة ولا فريدة من نوعها ، فهي قصة تشببها عشرات القصص الأخرى ، والتي كثيرا ما نصادفها  في أروقة الدوائر الحكومية ، والمؤسسات الرسمية ، فإنهاء عمل العاملين المتعاقدين بشكل تعسفي ، ظاهرة موجودة يشرعنها القانون رقم 50 المختص بالعاملين في الدولة ، والذي يبيح للحلقة الأقوى بين طرفي التعاقد ، الاستغناء عن خدمات الطرف الآخر، وإنهاء عقده عندما يحلو له ذلك ، لكن الجديد في قصة هيام هو إصرارها على العودة إلى عملها ، رغم العراقيل  ، والكثير من العصي الموضوعة في العجلات فماذا في التفاصيل :

 

هيام : لم يحقق معي وتم فصلي تعسفياً:

تقول هيام صبوح في شكوى مقدمة للصحيفة : منذ سبعة أشهر واقتراح وزير الداخلية بالموافقة على إعادتي إلى عملي لا يزال في قسم الدراسات القانونية ، الذي حفظ برقم 3130 بتاريخ 6-12-2012 ، ومنذ ذلك اليوم وحتى تاريخه لم يبت في أمري ، علماً بأن انفكاكي عن عملي كان تعسفيا ، من غير انذار أو تنبيه ، أو أي تحقيق رقابي أو مسلكي ، وأنا لغاية اليوم لا أعلم ما هو السبب الحقيقي لحرماني من عملي ، في البداية لجأت إلى الرقابة والتفتيش ، التي قدمت لها طلب تظلم بتاريخ 6-4-2006 وقوبل بالرفض بناء على القرار رقم 50 للعاملين في الدولة كما قيل لي علما بأنه تم إعادة أكثر من موظف بنفس الاختصاص أتمتة ومنذ ذاك الوقت وأنا لا أزال ذهابا إيايبا بين اللاذقية ودمشق مع موافقات من الوزارة بإعادتي إلى عملي ولكن ما من أحد يسمعني ، لهذا أسأل ، لماذا لم يحقق معي ، لو حققوا معي لوجدوا الحقيقة واضحة امامهم ، أرجو النظر في شكواي لإحقاق الحق ، وإنصاف المظلوم ...

ما قالته مديرية الشؤون المدنية :

محمد حسون مدير الشؤون المدنية باللاذقية أكد لنا بان سبب إنهاء عقد هيام هو سوء تصرفاتها مع رؤسائها وزملائها وعدم انضباطها ، وهذا انعكس على ضعف أدائها في العمل ، حيث كل عامل هو جزء من مؤسسة يقيم عمله فيها من خلال التعليمات التي تتصل بخدمة المواطن وتفضي إلى انجاز معاملاته ، كما أن دائرة الرقابة في مديريتنا كانت ولا تزال تقوم بعملها المطلوب وليست غائبة كما تدعي صاحبة الشكوى ، وسندا لمراسلاتنا مع الوزارة بشأن طلبها ولا سيما كتاب وزارة الداخلية رقم 418 –ص تاريخ 7-3-2012 والذي قضى بان إعادتها إلى عملها لا يمكن أن يتم إلا بموجب عقد استخدام جديد بعد ترشيح أصولي جديد من مكتب الاستخدام وبعد موافقة رئاسة مجلس الوزراء .

فكان الحل بإبرام عقد عمل موسمي معها لمدة ثلاثة أشهر عن طريق السيد المحافظ وقد تم ذلك بموجب كتاب مديرية شؤون العاملين بالوزارة رقم 781 -4 -4 11.3 والعمل في مديريتنا مؤسسي مثل مختلف مؤسسات الدولة ووزاراتها وأي قرار من هذا القيبل لا يتم إلا بعد استكمال كافة الجوانب القانونية وبموافقة السيد وزير الداخلية .

 

سوء تصرفات أم سوء تقدير أم ماذا :

لجلاء تفاصيل قصة هيام  زرنا أمين الشؤون المدنية في اللاذقية والتقينا بعض زملاء هيام  في العمل ، وهؤلاء أكدوا لنا بأن المذكورة لم  تتعامل مع زملائها بسوء يذكر لكنها تعاني مشكلة في ضبط انفعالاتها فقط ، فالبعض أكد لنا بأنها كانت تقدم  لزملائها أكواب الشاي بالنعناع في كل صباح ، فيما أكد البعض الآخر بأنه يتجنب الحديث أو التعامل معها ، حتى لا يتعرض لسوء فهم من هيام ، والتي يتفاجأ محدثها بردة فعلها أو حديثها ، ولكن  ذلك كما يضيف زميل آخر لا يخرج عن إطار المقبول ، ولا يستدعي فصل المذكورة من عملها ، خاصة وأنها تعيل أبا عاجزا ، وأوضاعها المادية سيئة ، فيما أكد بعض الموظفين بأن العقد الأخير الذي أبرمته مع المديرية عن طريق السيد المحافظ مر على خير ، و دون أي مشاكل تذكر ، لكن مشكلة هيام بقيت كما هي تراوح في مكانها ..

وأخيرا :

نتيجة ما سمعناه من زملاء هيام يتبين لنا أن المذكورة لم تقم بما يسيء بشكل مباشر إلى زملائها ، وما ذكر لا يتعدى سوء التقدير ، أو عدم اللياقة ، فلا يوجد في حقها شكوى قضائية ،  أو سابقة اعتداء ، أو سوء ائتمان ، وعليه فإننا نطالب بإعادة النظر في وضعها ضمن القوانين والأنظمة ، ومراعاة الجانب الإنساني في وضعها ،  فالوظيفة في الحد الأدنى امان من الفقر ، الذي تعاني منه هيام ، خاصة انها تعيل أبا عاجزا ، وطالما أن هناك اعتمادات سنوية ترصد للتعاقد مع عاملين جدد ، فلماذا لا يعاد التعاقد مع موظفة سابقة،  ولنتذكر القاعدة التي تقول : قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق ..

 

تمام ضاهر

 

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش