عاجل

الوحدة أونلاين - الكميت أحمد أسعد-

في البدء ..كان الشّقاء ..نزحتْ نهاراتٌ بكلّ أصناف الهباء ...صار الغبار خيمتي بل ...وطني ..وازّينت أشجاري باليباس ...وحدها تلّتك الخصبة رفعتْ يديها لتحيطَ رمل ساحلي العاقر وتعلن استعدادي لهبوب ريحك المعتّقة بالخصوبة ....للاغتراب نكهة الصّبّار في أرض مالحة يا حبيبتي .. فكيف يمكن أن نفهم الغربة والرّمل وصمت البحر ...والناس ...بينما الشّوق غير معلن سيبقى عاريا على دالية التأجيل ..في غربة صيرت الحنين عقابا ....في غربة هي الوطن العالق في مؤخّرة المدافع والبنادق ....أنا الصّحوة المالحة أشهدُ نهضة الكائنِ من أنقاضِ الفراغ .أحمل زوّادتي من الأمل، طقساً جميلاً، وأشمّ الحبق من شرفتيكِ ....لتزهر الأسئلة ..ويشرق وجهك ...... باطلٌ هو الليل يا حبيبتي دون صلاة في محراب أنوثتك على أنغام قيثارة تعزف صمت الحنين..باطلٌ هو الدّم الكاذب في شراييني إذا لم يحملْ رسائل كريّات دمك .. باطلٌ وجودي إن لم يغمرني نقاء فجرك ..ألعنُ أحزاني وأرجمُ زمناً وأدَ الطّفولة في مهدها وتناسى وطني  النّازف معلّقاً على خارطة القيامة. الذّاكرة لا تخون العاشق .والوطن المثخن بكلّ صنوف الفجيعة مازال ينتظرُ وحيداً هبوبَ ريحكِ لتكنسَ خريفَ أحزانه. وما زلتً ذاك العاشق الحالمُ ينتظرُ شروق ميلادك المجيد على أحرّ من الدّهشة.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش