عاجل

الوحدة أونلاين - ازدهار علي -

للحرب أذرع طويلة خبيثة لا تزرع سوى الدمار و الفقر و التشرد

و اليتم و الحرمان .

و أشرس  أنواع الحروب تلك التي يشنها الإرهابيون على الناس الآمنين الوادعين للقضاء على معالم الحياة و الفرح و السكينة .

الحرب على سورية مضى عليها 7سنوات بتخطيط ودعم من دول تبنت الإرهاب اللصيق بالجرم و بالجهل والتخلف كي يطفئ  منابع الإيمان والنور و العلم و الانفتاح على العالم  .

 الصور و الأمثلة والشواهد لا تعد و لا تحصى فالمجموعات الإرهابية المسلحة بجميع تنظيماتها و فصائلها لم تتوان عن تقديم  أبشع  فصول الدم و الدمار  باستخدام الصورايخ و قذائف الهاون  و النتيجة إصابة المئات من الأطفال على مقاعد الدراسة  عمداً بعضهم فارق الحياة و  بعضهم أصيب بالإعاقة الدائمة والعجز الجسدي والنفسي .

لقد التهمت الحرب على سورية  الكتب و المدارس و معها أحلام الطفولة بمتابعة  تحصيلهم العلمي  ، و تعطلت حركة التعليم في المناطق الساخنة و  تسرب الأطفال من مدارسهم التي خرجت عن خدماتها التعليمية  بعد تحويلها من قبل الإرهابيين إلى مقرات لتمركزهم و  جعلها  مستودعات لذخائرهم و أسلحتهم و مراكز انطلاقٍ لعملياتهم القتالية ، و بالتالي  حرمان الآلاف من طلاب المدارس من متابعة تحصيلهم الدراسي .

و لعلَ أسوأ ما خطط له الإرهابيون في أجنداتهم القتالية ضد الشعب السوري  هو زج الأطفال و الناشئة و الشباب عنوةً و غالباً دون موافقة أهاليهم ضمن معسكرات قتالية و تدريبهم للانضمام إلى صفوفهم القتالية .

ما ذكرناه يشكل جزءاً  يسيراً من  مخطط  وضعه  داعمو الإرهاب  في حربهم على سورية  و كان هدفهم العودة بالبشر إلى قرون الانحطاط والتردي و الظلام و الجهل و التخلف و  زرع بذور الشر في عقول الأجيال الناشئة و الابتعاد كل البعد عن كل ما يمت بصلة للحضارة الإنسانية .

و بالعودة إلى ما آلت إليه مجريات الحرب  في سورية اليوم ، فإننا  نستطيع القول إن  نيران الحرب تخمد شيئاً فشيئاً بفضل تقدم الجيش العربي السوري وحلفائه و تسجيلهم انتصارات متلاحقة على المجموعات الإرهابية .

إن عجلة الحياة بدأت تدريجياً  بالعودة إلى مسارها الطبيعي و وزارة التربية  لم تتوقف في خططها عن تأمين عودة الطلاب إلى المقاعد الدراسية و تقديم برامج  لتعويض الفاقد التعليمي لطلاب المدارس واستكمال العملية  التعليمية ضمن خطة مكثفة للطلاب الذين حُرموا من متابعة تحصيلهم التعليمي .

حلم العودة إلى التعلم في المدارس  الآمنة أصبح واقعاً محققاً بعد  طرد الإرهابيين   و دحر الفكر التكفيري الظلامي  معهم  .

سورية على موعدين هامين مفصليين قريبين : موعد إعلان النصر و موعد إعادة الإعمار  حيث تنتعش آمال السوريين في عودة  الحياة الطبيعية الآمنة  في سورية كسابق عهدها قبل الحرب و عودة المهجرين  إلى منازلهم و مدارسهم و تجنب ضياع أجيال في أتون التشرد و الجهل و الانحراف    .

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش