عاجل

الوحدة أونلاين: – بتراسيان غاغيك ليفونتيفيش – صحفي روسي

زينت أمريكا لبعض الأكراد ممن سار في فلكها أن حلمهم في إقامة دولة مستقلة أمر قابل للتحقق وها هو حلمهم ينهار مثل منزل ورقي.

الولايات المتحدة خدعت  كثيراً القادة "الأكراد" وهذه عادتها مع حلفائها الذين غالباً ما تتخلى عنهم عند أول فرصةٍ .

 كانت الكيانات الكردية دائماً محط اهتمام البيت الأبيض كأداة لزعزعة استقرار دول الشرق الأوسط من أجل الإطاحة بالنظم غير المرغوب فيها، وفي الوقت نفسه، وكما أظهر مثال العراق، لم يسمح الأميركيون بظهور الدولة الكردية حول أربيل .

 ومن الواضح تماماً أنه على الرغم من العلاقات المعقدة في السنوات الأخيرة ، ستظل أنقرة لواشنطن حليفا ذا أولوية في المنطقة.

 وفي الوقت نفسه ، فإن عدداً من الأخطاء السياسية، التي ارتكبها البيت الأبيض سابقاً ضد تركيا، تفرض اليوم على إدارة ترامب تقديم تنازلات جادة لأردوغان ، معطية الضوء الأخضر لخوض معركة ضد أكراد عفرين .

 في ظل هذه الظروف ، فإن الفرصة الحقيقية الوحيدة للحفاظ على بعض الاستقلال الذاتي على الأقل للأكراد السوريين هي العودة إلى وطنهم الأم سورية.

إن مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي سيبدأ قريباً يوفر فرصة ممتازة لمناقشة سيناريوهات إعادة إدماج الأكراد في الميدان السياسي السوري بأكثر الشروط المقبولة . ومع ذلك ، يجب على الأكراد أن يفهموا بوضوح أن " نافذة الفرص" هذه تغلق تدريجياً إذا لم يحسنوا استثمارها .     

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش