عاجل

الوحدة أونلاين :  - ابراهيم شعبان -

اليوم عيد الشهداء, وقبله بأيام كان عيد العمال وكم تحالف العرق والدم لبناء الوطن, وقبلهما بإسبوعين كان عيد الجلاء وهو ثمرة العرق والدم معاً .. إذاً نحن في ربيع أعياد وطنية مقدسة, قُدسها الأقدس هو عيد الشهداء , ولئن كنّا احتفينا بعيدّي الجلاء والعمال فإن الاحتفال بالشهداء هو طقس يومي نودع فيه كوكبة اختارت بإرادتها الرحيل إلى الله حيث الخلود الأبدي.

حكاية عيد الشهداء التي بدأت في السادس من أيار عام 1916 لازالت تنسج كلماتها من دم يرسم كل الدروب الذاهبة الى المجد , وعلى تلك الدروب يعزف الأبطال يومياً لحن عشقهم الأبدي على قيثارة وطن أرادوه مزيناً بالعطاء شامخاً بالرايات.

في سورية وحدها تحول العيد إلى طقس احتفالي وإلى زغاريد وأهازيج وتلك حالة استثنائية وجدانية وطنية لا ترقى إلى قداستها أية حالة أخرى لشعب على الأرض.

من شهداء السادس من أيار الذين علقهم جمال باشا السفاح على أعمدة المشانق في دمشق الى شهداء الاستقلال ضد المستعمر الفرنسي , الى قوافل الشهداء الذين عبروا الى الله في كل المواجهات المشرّفة مع الغاصبين والطّامعين والمتآمرين لم تنقطع مسيرة التضحيات في بلدنا , حيث التاريخ هنا يتوهج بالصمود وينسج حكايته من دم الأبطال.

ساحة الشهداء في دمشق حاضرة وشاهدة على إرهاب وحقد العثمانيين علينا وهؤلاء تناسلوا حقداً وإرهاباً وهاهم أحفادهم من أمثال أردوغان وعصابته يواصلون طريق أسلافهم ويسكبون نار حقدهم على رؤوسنا تنفيذاً لرغبة أمريكية وإرضاءً لإسرائيل.

في سورية - وأمام خطورة ما يجري وينفذ من مؤامرات قذرة علينا - تحولت الشهادة الى عقيدة واختيار وواجب وطني نؤديهما بشجاعة نادرة تعكس الخصوصية السورية حيث الايمان راسخ بالنصر والوطن.

اليوم وكل يوم هو عيد الشهداء وفي محراب الشهادة تقف الكلمات خاسئةً منكسرةً عاجزةً عن التعبير عن عظمة الحدث فالتضحيات كبيرة والاهداف سامية فهي تبدأ من الوطن وتنتهي إليه وإذا ما كانت صناعة الوطن من فعل الأبطال فإن صناعة التاريخ من فعل الشهداء وهاهم شهداؤنا يكتبون تاريخاً جديداً لسورية والعالم.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش