عاجل

 الوحدة أونلاين - ابراهيم شعبان -

سئل موظف منحوس : ماذا تحب؟! فقال: أول الشهر

وفي أول الشهر حضر إلى السوق وعاد بخفي حنين مكتشفاً أن كل ما في السوق يلزمه.

الموظف المنحوس سجل انطباعاته من واقع أسواق مرتجة لا تقف ميزان الأسعار فيها عن الاشتعال وإليكم بعضها:

- لأسواقنا قوانين خاصة لم تهتد إليها نظريتا آدم سميث ومالتوس في الاقتصاد.

- في أسواقنا سلع معروضة بأعلى وفرة توازيها أسعار بأعلى مناسيب الجنون.

- في أسواقنا يسقط قانون السوق (العرض والطلب) حيث ووفق القانون يتناسب السعر عكساً مع زيادة العرض نتيجة الوفرة والتنافس، أما التنافس عندنا هو في زيادة الأسعار فقط.

- رغم ظروف الأزمة والحصار شكل الضغط الاقتصادي على معيشة المواطن من الداخل ما يفوق الضغط الوافد من الخارج.

- تتبارى السهام الغادرة على جيوب المستهلكين في أسواقنا وتستنزفها حتى آخر ليرة مجموعة بعرق الجباه.

- المتسللون إلى جيوبنا كثر ولا أحد يرفع في وجههم شارة التسلل أو صافرة الإنذار فكم نحن بحاجة إلى رقيب لا يحتاج رقابة.

- التاجر في السوق يعيش على مآسي الآخرين وفي كل يوم يرتكب جرماً يبكي بسببه غيره.

- والطبيب حتى الطبيب ترقص جيوبه طرباً على وقع  آلام مرضاه وأسقامهم وبقدر ما تحتد تلك الآلام وتشتد أسقامه تنفرج الابتسامة على وجهه لا تشفياً وإنما راحة مادية ترقص بها جيوبه.

-الموظف المنحوس وبعد أن سجل انطباعاته اعتصر دماغه بحثاً عن مخرج فوجد بالتالي:

- القانون استثناء يلجأ إليه عند الضرورة لكن هناك اعتبارات إنسانية ووطنية وأخلاقية يفترض الالتزام بها طوعاً لا خوفاً من القانون، فكم نحتاج إلى قانون المواطنة لما فيه من قيم أخلاقية وإنسانية, نحن نحتاج قانون الأخلاق لا قانون النفاق, قانون الإنسانية لا قانون الأنانية.

- من فرغت جيوبه مات اقتصادياً فهل تأكل لحم أخيك ميتاً؟

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش