عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان -

تشابكت الطعنات في صدر الأمة وقلبها، وتبارى في تسديدها الشقيق قبل العدو وتسابق إلى الرقص على جسد الضحية من هو داخل الديار قبل القادم من خلف البحار ولذلك كانت الصرخة بحجم الطعنة.

أولياء الأمر والقهر اتفقوا في قمتهم بشرم الشيخ على بناء قوة قبل الاتفاق على تحديد العدو.

أمراء النفط المرتجفون خوفاً على عروشهم المهزوزة طالبوا بقوة حماية ولكن من من؟.

القوة الوليدة بقيادة سعودية وطلب سعودي وبذريعة تهديد الأمن القومي السعودي.

هم لم يبنوا قوة عام 1948 عندما اغتصبت فلسطين بل زادوا من آلام الضحية بتآمرهم و غدرهم و لم يحركوا ساكناً في نكسة العرب عام 1967.

ووقفوا متفرجين على احتلال بيروت عام 1982 و شاركوا في غزو العراق عام 2003, ووجدوا في نصر المقاومة عام 2006 مغامرة صبيانية، ولم تحرك فيهم أشلاء أطفال غزة النخوة العربية.

اليوم يتداعى الأعراب لبناء قوة تجيز للحاكم طلب المؤازرة لسحق شعبه فيما إذا تجرأ على كلمة حق في وجه سلطان جائر.

عقود مرت انتظر فيها المواطن العربي من أولي القهر أن يتفقوا، أن يلتقوا على موقف أو اتجاه فكان الاتفاق على تصدير الموت وشرعنة القتل.

انتهت قمة الأعراف بقرار تاريخي يجيز لهم استخدام القوة لسحق شعوبهم فيما إذا تجرأت على الاقتراب من سلطاتهم المطلقة.

الجامعة التي أرادها العرب يوماً بيتاً لهم يلتقون في ظلاله ويتبادلون الأوجاع والشكاوى، ويتعاورون الهموم والتطلعات –البيت العربي- يتحول بيتاً للتآمر يلتقي فيه الأعراب ليشعلوا النار في الثياب الداخلية لمواطنيهم متجاهلين أن النار التي يشعلونها لن تترك ثوباً من المحيط إلى آخر بئر للنفط يحسب رعاتة أنه سيكون درعاً يقيهم شرور أنفسهم.

خيرات جامعة الأعراف هلّت على الأمة ربيعاً لا خضرة فيه..

ربيعاً للدم والأشلاء والضحايا.

و ها هو اليمن المبعد عن خيرات الخليج يشكّل درئية يوجه إليه الأعراب سهامهم الغادرة و يستجلبون الطائرات و البوارج لقتل شعبه المقتول بالفقر و الحرمان و الجوع.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش