عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان -

سوق العقارات الملتهب منذ سنوات ألهبت باقي الأسواق مع فارق في الحالة كون كل الأسواق تعرضت وتتعرض لحالتي المد والجزر إلا سوق العقارات فلم تعرف يوماً إلا المد والتمدد.

قبل خمس سنوات حضرنا المؤتمر الأول للتطوير والاستثمار العقاري، وبكثير من التفاؤل استمعنا إلى مسؤولين حكوميين أتحفونا بحديث رفع سقف الأمل لدينا لدرجة تخيلنا معها أن أزمة السكن والإسكان أصبحت خلفنا وأن المتحدثين أمسكوا بالعصا السحرية وجعلوا أحلامنا قابلة للتحقق بأسرع من رفة عين.

المؤتمر حينذاك استقطب مستثمرين وشركات محلية وعربية وأجنبية أضفت عليه جاذبية وحيوية فالسوق واعدة  وشهية المستثمرين كانت مفتوحة ولكن ليس على معالجة الأزمة بل على تعميقها كما تبين لاحقاً.

قبل المؤتمر كانت ولادة الهيئة العامة للتطوير العقاري التي أنيطت بها مهمة تنظيم أعمال التطوير العقاري وتشجيع الاستثمارات العقارية ومعالجة مناطق السكن العشوائي، لكن ما الذي حصل؟! هل تحقق التطوير المنتظر؟! هل عولجت العشوائيات؟! هل شهد السوق توازناً أو تراجعاً في حركته التصاعدية؟!.

ما ارتسم على الأرض يشير إلى حركة في الاتجاه المعاكس حيث تمددت العشوائيات والتهب السوق أكثر.

وعود على بدء فالحديث يجري هذه الأيام عن توزيع أراضٍ للجمعيات السكنية وبما يزيد عن مئة عقار وكنا سمعنا ذلك مراراً منذ عشرين عاماً إلى الآن حيث يسخن الحديث عن التوزيع حيناً ويبرد أحياناً.

المفاجئ في الأمر أن المبلغ المطلوب للاكتتاب في الجمعيات السكنية لا يقل عن مليوني ليرة سورية، وهنا يلتهب السؤال عن الشريحة المجتمعية التي ستظفر بالاكتتاب المنتظر.

الرقم المتفق عليه للاكتتاب قضى على ما تبقى من حلم لدى شريحة مجمتعية كبيرة وقفت على الجمر أكثر من عقدين انتظاراً لهذا التوزيع، وبلحظة تلاشى الحلم أمام مفاجأة الواقع.

و نعود إلى المؤتمر الأول للتطوير العقاري الذي انقضى عليه خمسة أعوام ونسأل: أين المطورون العقاريون الذين وعدونا بمعالجة الأزمة؟!.

وماذا طوروا؟!

على الأرض لم نر سوى بيوت غير مسقوفة السعر، يقف وراءها بعض حديثي النعمة ممن استثمروا في الأزمة ووصلت مخالفاتهم العشوائية إلى الملك العام، واليوم ندفع جميعاً ثمن فسادهم وننشغل بمعالجة عشوائياتهم التي تكاثرت كالخلايا غير الحميدة في الأجسام السليمة.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش