عاجل

 الوحدة أونلاين – ابراهيم شعبان -

يتتابع وصول الوفود غير الرسمية لدول شكلت رأس الحربة في التآمر على سورية مؤذنة ببدء مرحلة من التعاطي مع سورية بعد أن أيقنت استحالة إسقاطها وإنهاء دورها في القيادة والريادة.

على مدى أيام وصل إلى دمشق دبلوماسيون وبرلمانيون وقادة أحزاب كان آخرهم وفد تركي غادر سورية ولسان حاله يقول: سورية مفتاح السلام في العالم ومن يرد حرقها سيحرق نفسه.

الوفد التركي كان سبقه وفد فرنسي أكد من دمشق أن السيد الرئيس بشار الأسد شريك أساسي في الحل ورحيله سيثير الفوضى في الشرق الأوسط.

زيارات الوفود غير الرسمية سبقها محاولات عدة واتصالات عبر وسطاء وتحركات خجولة لسياسيين وأمنيين غربيين تخوفوا من إخراج علاقاتهم مع سورية إلى العلن قبل أن يقدموا ما يقنع شعوبهم ويبرر سلوكهم العدواني حفاظاً على ماء وجههم أمام الرأي العام في بلدانهم.

سنوات أربع دفعت سورية بيدها العالم كله تقريباً، وتحت عناوين صداقة الشعب السوري انعقدت المؤتمرات والقمم الكونية، وحبكت المؤامرات لإسقاط سورية وتدميرها وراح العالم يرشقها بالحجارة ويقذفها بأقصى النعوت مسخراً في سبيل ذلك إعلاماً معولماً يجيد الكذب وتسويق الوهم وخلف ذلك تقف طواغيت المال مضاف إليها فائض قوة وغطرسة.

العالم الذي ما ترك وسيلة لإسقاط سورية إلا واستثمرها بدأ يدرك أن إسقاطها مستحيل وأن إخراجها من دورها ضرب من المحال، كما وبدأ يدرك ولو متأخراً أن سورية هي سورية في السلام وفي الحرب، هي الكهرباء المشرقية التي أضاءت جهل العالم وفرضت عليه التعامل معها من موقع السيادة والندية بعيداً عن الأوامر والإملاءات والتبعية.

سورية لم تتغير ، العالم هو الذي تغير، سورية هي سورية تقلق ولكن لا تخاف ولا تنصاع للتهديدات أياً كانت الضريبة، وهي قادرة أن ترقص فوق حد السيف ولو أمسكت بنصله أعتى قوى البغي في العالم.

سنوات المحنة والمواجهة الجسورة في كل الميادين مع إرهاب العالم المدعوم والممول عالمياً أثبت أن سورية ثابتة في الثوابت ولو بقيت وحيدة وحربها اليوم دفاعاً عن الانسانية في وجه البربرية والجهل خير شاهد وبرهان.

العالم بدأ يتقاطر إلى سورية في انفتاح مباغت فأصحاب الحناجر والخطب المسكونة بكره سورية ونظامها ومعهم الضالعون في التآمر والتمويل والتدريب والمشاركة العلنية في دعم الإرهاب – هم اليوم – بدؤوا يستشعرون خطورة فعلتهم وبدوا أكثر اقتناعاً أن الإرهاب الذي رعوه ومولوه سيرتد عليهم لأنه سرطان متنقل عابر للحدود والقارات لا ميثاق له ولا عهود.

رسائل فرنسية واستعداد أمريكي مبطن للتحالف مع سورية وتغير في المزاج الشعبي العالمي وتحول في الرأي العام الغربي مؤشرات على تحول العالم وثباتنا.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش