عاجل

 

 

 

الوحدة أونلاين: -  إبراهيم شعبان -                                             

الهدية الأجمل للأرض و الإنسان تنهمر علينا هذه الأيام الشتائية مبددة قلقاً كاد يحبس أنفاسنا بسبب انحباس مطري خيّم على بيئتنا مدة عام كامل.

أمطار الموسم التي تجاوزت حدود معدلاتها السنوية جددت لدينا مشروعية المطالبة بحصاد مياهنا الشتوية بخاصة و أن حصاد المياه في ظروف كظروفنا تبدو مهمة عاجلة و ضاغطة فنحن في دوامة دورة مناخية صحراوية فرضتها حالة احتباس حراري لا يقلل من خطورة وقعها موسم مطري جيد كالذي ننعم به الآن.

الفكرة – حصاد المياه – هي في الواقع ترجمة لتوجه كريم قضى باستثمار كل قطرة ماء تسقط في أراضينا لأنها تزيد من قدراتنا على مواجهة الجفاف الذي امتد العام الفائت مثلاً لأكثر من عشرة أشهر, و مع ذلك فكل حديث عن حصاد المياه مع محدودية تخزين السدود يبدو كمن ينفخ في قرب فارغة و مثقوبة.

فكرة حصاد المياه لم تكن غائبة عن ذهن المسؤولين في وزارتي الموارد المائية و الزراعة فقد أنجزت الدراسات لإقامة عشرات السدّات المائية في بيئتنا الساحلية, لكن الدراسات بقيت حبيسة الأدراج و ما كان حاضراً في الذهن لم يترجم خطط عمل و إنجاز ما فوّت علينا مشاريع مائية دفعنا فاتورة غيابها غالياً.

في تبيان أهمية حصاد المياه تجدر الإشارة إلى أن كمية الهاطل المطري تتجاوز 6 مليارات متر مكعب سنوياً في ساحلنا  يخزّن منها ما يقارب 350 مليون متر مكعب في أحسن الأحوال و لنا أن نتأمل الفارق الكبير بين كمية الهطول المطري و حجم التخزين الحالي الذي كان من الممكن مضاعفته لو أن مشروع السدات المائية أخذ طريقه إلى التنفيذ منذ سنوات.

وعلى قول المثل : أن تصل متأخراً فخير من أن لا تصل.

تأسيساً على ذلك استطاع الجهد الغيور رسم مسعاه على الأرض فقد باشرت وزارة الزراعة بإنجاز سدتين مائيتين و ذلك في خطوة رأتها عاجلة و إنقاذية في ظل حاجة متنامية للمياه فرضت تحديات ضاغطة.

الحالة هذا الموسم و إن بدت مثالية فهي و حسب التنبؤات حالة عرضية فالمنطقة برمتها تحت تأثير موجة مناخية صحراوية, من هنا فالانتقال إلى واقع مأمون يمكّننا من مواجهة القادم يتطلب تسارع الخطى في حصاد مياهنا الشتوية ووضع دراسات السدّات المائية موضع التنفيذ و هذا ما ننتظره.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش