عاجل

 الوحدة أونلاين : - إبراهيم شعبان-

تماماً على طريقة الزير الذي وصله خبر مقتل كُليب فأعلن حرب الثأر على جساس متوعداً بأنه سيزيل ذكر بني مرّة عن وجه الأرض - على الطريقة نفسها – ينتفض ملك الأردن متوعداً بأنه سيزيل داعش عن وجه الأرض و أن رده سيكون مزلزلاً و ذلك على خلفية إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة .

ملك الأردن الذي استحوذ حديث الثأر على كل أحاديثه و انفعالاته على طريقة الجاهلية الأولى جرّد حملته الجوية و قوامها عشرات الطائرات القاذفة التي نفذت حسب تصريح قائد سلاح الجو الأردني ما يزيد عن ألف غارة ضد تجمعات داعش مستهدفة مراكزها و قياداتها و على رأسهم أبو بكر البغدادي – ملك الأردن – تجاهل عن قصد آلاف الارهابيين الذين دربهم و مولهم و أطلقهم عبر حدوده مع سورية لقتل السوريين و كانت بلاده منذ البداية ممراً و معبراً لآلاف التكفيريين من جبهة النصرة وغيرها.

فورة الملك الأردني الثأرية تثير من الأسئلة ما يلطم وجهه ووجه أسياده و في مقدمتها :

-  هل يحتاج الأردن إلى حملة جوية لمحاربة الإرهاب وعلى حدوده تنتشر آلاف مؤلفة من الارهابيين وضمن أراضيه ما يفوقهم عدداً يتحينون الفرصة للعبور إلى سورية ؟!

- لماذا لم يستيقظ ضمير الملك الأردني عندما قادت داعش مسيرات مؤيدة في مدن أردنية بعد كل مجزرة ارتكبتها في سورية معتبرة ذلك إنجازاً يستحق الاحتفاء؟!

-  هل إجرام داعش يزيد وحشية عن إجرام النصرة و أخواتها من تنظيمات القاعدة ليعلن الحرب عليها دون سواها و هل في القاموس السياسي إرهاب معتدل و آخر وحشي ؟!

- هل تمعّن نظام الأردن بعبارة والد الطيار الأردني بأنّ ولده أُرسل ليُقتل و أن هناك من يستثمر في بورصة الدم و جثامين الضحايا ؟!

-  هل يفسر لنا ملك الأردن كيف تزامن إحراق الطيار مع مطالبة الولايات المتحدة إمارت البترودولار بدفع مبلغ 8.8 مليار دولار لبناء قاعدة جوية على الأراضي العراقية تنطلق منها طائرات أمريكية لإنقاذ طيارين من التحالف ممكن أن يسقطوا بمضادات داعش الجوية ؟!

- ونختم سيل التساؤلات بسؤال مهندس الدبلوماسية السورية وليد المعلم في مؤتمره الصحفي قبل أيام حين تساءل :

كيف يسمح الأردن لمئات الإرهابيين بعبور أراضيه إلى سورية و ممارسة القتل و الإجرام و عندما يعود أحدهم بعد تنفيذ مهمته يلاحق في الأردن .

و كيف يمكن لمن رعى الارهاب و موّله أن يقنعنا بأنه يحاربه ؟!

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش