عاجل

 الوحدة أونلاين : -إبراهيم شعبان-

للمرة الثانية يسقط الإسلام السياسي وواجهته أخوان الشياطين، فبعد مرسي يسقط الغنوشي، حيث لم تسعفه فتاوى الحركات السلفية ولا دعوات رجال الدين التكفيريين.

فتاوى السلفيين ذهبت إلى اعتبار أن التصويت لحركة النهضة (إخوان تونس) إنما هو تصويت لأحباب الله وكل من لم يفعلها تلحقه لعنة الله.

المشهدان المصري والتونسي إنما يؤسسان لسقوط النموذج التركي ويؤهبان للإطاحة بأحلام أردوغان كسلطان يقود قطيع الشياطين من الإخوان في مسعاه الخبيث لتحقيق مشروع العثمانية الجديدة.

السقوط المريع لحكم الإخوان في مصر وبعدها تونس يقدم الدليل على أن الإسلام السياسي ليس إلا واجهةً لتيارات سلفية تكفيرية لها دورها الوظيفي في خدمة مشاريع الأعداء كما ويدلل على عجز الإخوان عن مصادرة قناعات شعوب المنطقة أو الانتظام في مشروع الدولة المدنية الجامعة لكل أبنائها.

أبناء تونس بإسقاطهم حكم الإخوان إنما ينسجون قصة بناء جديدة يكتبون بها اسم تونس فوق الصخور وعلى الأحجار كفاحاً في وجه اللصوص وسارقي الأوطان من إخوان الشياطين.

وعندما يُسقط أبناء تونس حكم الشياطين فهم يسقطون حكم القبيلة التي تفرض مصالحها على المجتمع باعتبار الإخوان أصحاب رسالة تنطلق من مبدأ السمع والطاعة وكونهم يرون أنفسهم وكلاء الله ومن يقف ضدهم يقف ضد الله كما ويحملون عند زعمهم خشبة الخلاص للإسلام والمسلمين ومن أجل ذلك على الآخرين تقديم فروض الإذعان لهم.

حطمت تونس حكم الإخوان وسطوتهم وأعلن الحزب الفائز (نداء تونس) رغبته الجامحة في إعادة علاقاته مع الشقيقة سورية وإعادة تونس إلى محيطها العربي وابتعادها عن حكم أردوغان وعصابته.

تونس اليوم تكتب أنشودة الفرح وتحمي أحلام التونسيين من الانكسار وتسقط لصوص الثورة وها هي سواعد أبنائها تعيد بناء ما هدمته جماعة نشر القتل والإرهاب باسم الله والإسلام.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش