عاجل


 الوحدة أونلاين:- ابراهيم شعبان -

يجهل البعض الفرق بين الذئاب البشرية وذئاب البراري

الذئاب البشرية تقتل ضحاياها عن شبع ، وعن نية عدوانية مبيتة غادرة ودنيئة وغالبا ما تكون بدوافع شيطانية، وفتاوى كافرة، أما ذئاب البراري فتقتل وتفترس  بدافع الجوع فقط ، وتكف عن ملاحقة وقتل فرائسها بعد اكتمال وجبتها، إذ لا نوايا  مبيتة ولا دوافع شيطانية، ولا فتاوى ولا ....الخ.

الذئاب البشرية مسعورة أكثر، وشرسة أكثر نحو بني جنسها ، وأبناء بيئتها وإخوتها ، فنراها تقتل، وتقطّع الجثث، وترمي أصحابها في حاويات القمامة، ومجاري الصرف وتضرم النار في جثث الأموات إشباعاً لشهوة الدم والقتل.

قبل أيام تابعنا على شاشتنا الوطنية اعترافات أفراد عصابة يلبس بعضهم لحية الدين والخداع.. اعترفوا : كيف قتلوا ومثّلوا وفخخوا السيارات، وزرعوا العبوات الناسفة، واعتدوا على الآمنين باسم الدين ودفاعاً  عن الله، متناسين عن عمد أن الدين قيم روحية وسلوكية ، وأخلاقية ،  تشد الانسان الى ربه ، وتدفعه للتعاون والتكافل والتعاضد مع أخيه في الانسانية.. إنه عبادة في محراب الحياة.

الذئاب البشرية تقتل أبناء جلدتها  فقط ، تغتال أحلامهم ، وتصادر الضوء وتغلق بوابات الحياة كي لا يعبروا.

الذئاب البشرية المسعورة ما زالت تنفث سموم حقدها في جسدنا السوري ، تريد أن نكون عرباً على شاكلة الأعراب لا نملك حتى صلاحية الديكة في أن تصيح عند الفجر، تريد للنار التي أشعلتها أن  تأتي على كل بيت في الغابة السورية، تريد أن يبقى الحزن طقساً ملازماً لحياتنا،  وأن نصرف وقتنا متنقلين بين خيم العزاء نذرف الدمع على الراحلين من أحبائنا وأبناء وطننا.

من أجل أن تبقى حياتنا هكذا نراهم يفخرون بمصائبنا، ويفرحون لحزننا ويتعاونون مع أعدائنا وينوبون عنهم ويجاهدون في سبيلهم.

مجزرة خان العسل شاهد أكثر دموية وبشاعة عن طبائع الذئاب البشرية التي ما فتئت تنفث سموم حقدها في جسدنا وتستثمر في بورصة الدم خدمة لإسرائيل التي تريد أن تأكل لحمنا ولحم أطفالنا طرياً.

السوريون يعرفون أن تلك الجرائم الغادرة هدفها إرهابهم وبث الخوف والرعب في قلوبهم ولذلك وأمام كل استهداف جبان سرعان ما يضمدون جراحهم بالياسمين فالسوريون يعرفون كيف يحولون المحنة إلى منحة وكيف يصنعون من الكدر والطين ورداً وياسمين.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش