عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان -

مواسمنا الضنينة تعيدنا إلى دائرة السؤال: هل يمكن لزراعة أن تقوم بلا مشاكل؟!

هل يمكن لزراعة أن تقوم بشكل سحري بعيداً عن تجاذب عوامل الطبيعة والبيئة وغيرهما؟

بالتأكيد لا يمكن الإجابة بنعم، فليس لزراعة أن تقوم بعيداً عن تداخل عوامل الطبيعة وغيرها ما دامت الحياة الزراعية بمجملها تقوم على مواجهة المشاكل التي تفرضها الطبيعة على الإنتاج الزراعي.

قسوة الطبيعة هذا العام أفرغت البيادر من السنابل كما وأفرغت المعاصر من أطنان ثمار الزيتون كانت تجود بها كرومنا المعطاءة.

صحيح أن الجهود الطيبة للعاملين في الميدان الزراعي وبنوع من زيادة التجربة أفلحت في علاج الكثير من المشكلات الزراعية، ومع ذلك تبقى مشكلات أخرى قد تفلح في معالجتها تباعاً لكنها بكل تأكيد ستجد نفسها أمام مشكلات جديدة وهذا من طبع الأمور.

في الزراعة من المهم أن يأتي علاج المشكلة في الزمن المناسب والصحيح وأن تستمر العلاجات دون توقف، وبقدر نجاحها في ذلك –أي تحديد المشكلات وعلاجها- تضمن سلامة إنتاجنا ووفرة غلالنا التي تشكل تحصيناً نوعياً لاقتصادنا وقرارنا المستقل.

ولأننا نتطلع دائماً إلى حالة نحقق فيها أمننا الغذائي فإننا لا نستطيع أن نتحمل واقعاً تتردى فيه الزراعة أو واقعاً لا تشكّل فيه الزراعة قوة الدفع الأساسية لاقتصادنا

من هنا نجد أنفسنا مأخوذين بشيء من القلق أمام مواسمنا الضنينة وفي مقدمتها موسم الزيتون التي اختفت طقوسه المعتادة لكنها ستبقى حاضرة في تلافيف الذاكرة الجمعية لآلاف الأسر الساحلية.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش