عاجل

الوحدة أونلاين – إبراهيم شعبان-

في تجليات المشهد نقرأ:

-   أوباما يعلن استراتيجيته لمحاربة إرهاب داعش.

-  تحالف دولي لمحاربة الإرهاب بمشاركة مموليه وداعميه.

-  كيري في جدة بعد عمان وبغداد لتوفير متطلبات التمويل الخليجي للحرب على داعش.

-  مشيخات الخليج تتلقى التعليمات الإدارية الأمريكية لتسديد ما يترتب عليها من كلف مالية تستنزف مواردها النفطية.

- العالم مرتاب ومنقسم حول جدية أمريكا في محاربة تنظيم إرهابي رعته ومكنته ليكون زراعها الطويلة وأداتها الطيعة في تأديب الأنظمة وإعادتها إلى بيت الطاعة الأمريكي وقد اعترفت بذلك صراحة وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون بقولها: أمريكا صنّعت داعش.

-  أمريكا تنصّب نفسها حامية لشعوب المنطقة من شرور الإرهاب.

من تماوجات المشهد الدولي أنف الذكر تتوالد أسئلة مقلقة:

هل يعقل أن تقود أمريكا تحالفاً لإنقاذ العرب من شرور أنفسهم؟!.

هل الحرب على داعش لمنع تمددها أم للقضاء عليها؟ّ!.

هل يعقل أن يُحارب الإرهاب في العراق ويُدعم في سورية؟!.

هل يعقل أن ينقلب ممولوا الإرهاب وداعموه إلى محاربين له ومعاندين؟!.

هل يمكن للتحالف الدولي أن ينجح بغياب دول واجهت الإرهاب على مدى سنوات واليوم  تستبعد من التحالف(سورية، إيران، روسيا)؟!.

لماذا لم تتحرك أمريكا لمحاربة داعش إلا بعد أن وصلت سكين إرهابها إلى رقبة المصالح الأمريكية؟!.

نختم الأسئلة وهي كثيرة ومتشعبة ومقلقة أيضاً.

ونعود إلى سياق التصريحات والنيات:

من يسمع خطاب أوباما وتصريحات كيري وجوقتهما من حلف الناتو ومشيخات الخليج وتركيا يصاب بدهشتين:

دهشة من أن داعمي الإرهاب ومموليه أقلعوا فجأة عن عاداتهم السيئة وغيروا اتجاه البوصلة، ودهشة من محاولاتهم الإيحاء بأن الليث يبتسم.

تصريحات نارية للقادة الغربيين نسمعها على مدار الساعة الكونية تحاول أن تخفي النيات السيئة في استيلاد الأزمات وتفجيرها في وجه كل الدول الخارجة عن الأوامر الأمريكية.

تصريحات تقرع الأبواب، وتخلع القلوب، وتهرس الأعصاب يتابعها العالم، تتحدث عن محاربة الإرهاب بينما أصحابها يضعون الشروط الكفيلة بتحويل الحرب إلى مشرط يمزق وحدة الأوطان ويتركها ساحة مفتوحة على فنون القتل والنهب والسلب.

الائتلاف الدولي لمحاربة الإرهاب ليس أكثر من مناورة سياسية مكشوفة ومهادنة مدانة  للتنظيمات الإرهابية، وسعي لضبط مسارها وليس محاربتها، إذ كيف تستقيم الحرب على الإرهاب وقد استبعد التحالف دولاً لها دورها الإقليمي الفاعل وتستطيع لعب دور بارز في مواجهة الإرهابيين (سورية وإيران).

اليوم بدأت تتجلى الصورة ويقترب العالم من اليقين أن أكذوبة محاربة الإرهاب في العراق ليس أكثر من كوميديا سياسية ومحاولة لترسيخ الأقدام الأمريكية هناك ما يسهّل مد الجسور من جديد بين نفطي القوقاز والخليج اللذين يمثلان مستقبل العالم الاقتصادي لعشرات السنين إضافة إلى مصالح أمريكية – صهيونية غير خافية على أحد.

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش