عاجل

الوحدة أونلاين- ابراهيم شعبان-

لولا اتصال أحد الأصدقاء مهنئاً لكان مرّ عيد الصحافة كباقي الأيام رتيباً عادياً ضمن دورة الزمن.

اتصال الصديق أعاد إلى الذاكرة تفاصيل الحدث وتوهّجه ففي الخامس عشر من آب2006 ألقى السيد الرئيس بشار الأسد على مسامعنا نحن أعضاء المؤتمر الرابع لاتحاد الصحفيين  السوريين خطابه التاريخي  وفيه قلب الطاولة على رؤوس أنصاف  الرجال من مشيخات الخليج  وغيرهم من أعراب يسيرون بالأمة إلى الهاوية .واعتُبر ذلك اليوم يوم عيد للصحافة السورية  تحتفي فيه كل عام حسب طقوسها وتقاليدها.

كانت المقاومة اللبنانية حينها وبتحالفها العنيد مع سورية قد أعلنت نصر تموز وقدمته هدية لجماهير الأمة بينما كان الأعراب يصفون المقاومين بالمغامرين ويدعون العالم للخلاص منهم .

ثلاث سنوات ونصف من المواجع والفواجع والمواجهة الجسورة مع الإرهابيين والظلاميين والتكفيريين والوهابيين نسينا معها أنّ لنا عيداً فالكلمة أعلنت تحالفها ومن اللحظة الأولى مع البندقية في ميدان المواجهة وسقطت شهيدة في ساحة النزال .

ثلاث سنوات ونصف اقتحم الصحفيون  السوريون جمر المهنة وكتبوا بالقلم حيناً وبالدم حيناً آخر وانتظموا في جبهة الكلمة وفي مواجهة رعاة البقر وداعميهم ممن حاولوا اغتيال الحقيقة وتحطيم أقلام أصحابها .

في ليلة ظلماء وجدنا أنفسنا في مواجهة أكثر من أربعمئة وسيلة إعلامية مزودة بأحدث التقنيات التي يدعمها سائقو الإبل والبترودولار.

أكثر من أربعمئة وسيلة كانت ولازالت أبواقاً سامة مسمومة لتهديم حضارة سورية وإلغاء دورها في القيادة والريادة والتاريخ .

خضنا المواجهة وقدمنا قافلة  من الشهداء حملوا أرواحهم ودماءهم  على أكفهم رخيصة في سبيل سورية .

 في مواجهتنا اليومية مع الإرهاب تزداد قناعتنا أن المستقبل لن يكون ملكاً لأعداء الانسانية والحضارة , وأن شعبنا يملك من الطاقات مايكفي للحفاظ على دوره ورسالته حاملاً مشعل الحق  والعدل والخير .أما نحن فالقلم المقاوم في أيدينا والكلمة المقاومة رصاصة مع أختها البندقية في الميدان أما العيد فيكفي فيه القول : كل عام وصحافتنا بخير .

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش