عاجل

الوحدة أونلاين - ابراهيم شعبان -

يترقب السوريون ولادة حكومتهم الجديدة و على ذلك يبنون أمنيات و أحلاماً رفع سقفها خطاب القسم و من المأمول أن تكون أولى خطوات الحكومة المرتقبة وضع مضامين الخطاب موضع  التنفيذ و تحويل عناوينه إلى برامج عمل تتوزع فيها الأدوار و تتكامل المهام فالعناوين كبيرة و الآمال كبيرة أيضاً .

دعونا نتفاءل بالحكومة المرتقبة و نحن أحوج ما نكون للتفاؤل بسبب كثرة الإحباطات من حولنا .

دعونا نتفاءل بعودة الزخم لورشة العمل الوطنية , و عودة النبض حاراً إلى شرايين الأرض الطيبة التي عودتنا أن تنتج الغلال و الثمار و ليس القحط و اليباس .

الأمل بحصول نقلة نوعية في الأداء لم ينخفض في وجداننا نحن المتطلعين إلى التطوير و البناء و إخراج بلدنا من محنته وزيادة معدلات النمو التي تراجعت إلى مستويات مخيفة و بالتالي يمكن لمحصلة الجهد الوطني المتحقق بمشاركة الجميع و إرادتهم توفير مستلزمات إعادة البناء كونه عنوان اقتصاد المرحلة المقبلة .

نحن أمام برنامج طموح لتطوير بلادنا و خلاصها أطلقه السيد الرئيس بشار الأسد في خطاب القسم و لم يعد ممكناً اللعب على عامل الزمن أو التراخي في تنفيذ مضامين الخطاب بخاصة و أن زمناً طويلاً جثم على صدورنا كان العطاء فيه أقل من الممكن بكثير و يمكن أن نقول عنه : إنه زمن ضائع .

لنعترف أننا تأخرنا كثيراً في وضع العجلات على سكة السلامة في الكثير من مشاريعنا الخدمية و التنموية كما وسمحنا للفساد أن يتحول إلى منظومة مارست التدمير المنهجي لحياتنا و ندلل على تأخرنا بعنوان واحد من عناوين كثيرة و هو السدّات المائية التي خططنا لإقامة أكثر من ثلاثمئة منها في اللاذقية وحدها  ومنذ ما يزيد عن ثماني سنوات ولنا أن نتصور ما الذي كان يمكن أن تحدثه من انقلاب في بيئة المحافظة وواقعها الزراعي و المائي و غير ذلك .

قد نكون تأخرنا في تنفيذ أهداف كان يمكن أن تشكل قاعدة لأهداف لاحقة لكن أن تصل متأخراً خير من أن لا تصل .

اليوم ليس لدينا وقت نصرفه في وضع استراتيجيات فالاستراتيجيات رسمها خطاب القسم و الكل أجمع على أن ما جاء فيه يشكل حلاً سحرياً لحياتنا التي عضها الفساد كما عضها تراجع سلّم القيم و الأخلاق .

لازال في أيدينا إمكانات كثيرة وكبيرة علمية و ثقافية و مادية  رغم ما نواجهه من إرهاب كوني و على الحكومة المقبلة أن تهيء الفرص لدفع الناس لتحرير مدخراتهم و معارفهم و بالتالي حصاد إمكاناتهم و توظيفها في خدمة استراتيجيات المرحلة كي نقلص مساحة السواد من حياتنا و نزيد من مساحة البياض .

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش