عاجل

الوحدة أونلاين- ابراهيم شعبان-

تنتعش الأسواق في رمضان بدلاً من انكماشها, ففي رمضان من كل عام ترتفع مناسيب التسوّق وتزيد غالباً عن احتياجات الاستهلاك ما يشكّل عاملاً محرضاً لارتفاع الأسعار الذي يتأفف منه المتسوقون متناسين أنهم مساهمون فاعلون في صنعه بدراية أو بدون دراية.

الحديث عن التسوق يقودنا بالضرورة إلى الحديث عن الأسعار التي يتنامى خطها البياني صعوداً بما يتناقض مع تصريحات رسمية تؤكد دائماً أهليتها ومقدرتها على ضبط السوق وفرملة اندفاعه.

تصريحات المسؤولين تتحدث غالباً عن ثبات سعري ووفرة سلعية وقدرة على تدخل ايجابي يتكئ على مؤسسات التدخل السريع (خزن استهلاكية...) وأهليتها لإعادة الأمور إلى دائرة التوازن في حال اختل توازن العرض والطلب في السوق.

ارتفاع الأسعار ليس طفرة في رمضان ما دامت مؤهبات ذلك قائمة ومتوفرة وضاغطة ما يبعث حالة من الشعور بالحصار النفسي لدى المستهلكين الذين يقعون ضحية ارتفاع سعري أصبح سمة لازمة لكل المناسبات السعيدة.

ملامح السوق العامرة بكل شيء تسوِّل للبعض ممارسة سلوك غريب عن قيمنا وأخلاقنا وأعرافنا فينقضوا على صحة الناس غير عابئين بمن قد يتحولوا إلى ضحايا, فماذا نسمي من يسوّق مواد منتهية الصلاحية مع علمه بذلك؟.

مظاهر مُدانة أخرى أبطالها تجار أدمنوا التعدي على جيوب الناس ومقاسمتهم دخولهم بعيداً عن عين الرقيب أو تحت حمايته.

السؤال الذي كان ولازال هاجس الناس في رمضان: لماذا ترتفع الأسعار ؟! قد تتعدد المبررات في استحضار جواب السؤال ومنها: المبالغة في الاستهلاك والبحث عن الكماليات والابتعاد عن آداب الصيام, وزيادة الطلب على السلع, واطلاق العنان لنزعة الاستهلاك, وجشع التجار.

كل المبررات المشار إليها تقودنا إلى محطة هامة تجد

مسوغاتها في السؤال التالي :

هل يعقل أن نبتعد عن المعاني الروحية لشهر الصيام, فنرفع الأسعار ونمارس الغش ونرتكب المعصية في شهر العبادة؟.

أياً كانت الدوافع والأسباب تبقى الآمال معقودة على كفاءة الرقابة بخاصة وأن الأسعار بلغت العتبة الأعلى يقابلها أحزمة شُدت على البطون إلى درجة الانقطاع بفعل الهوة المتزايدة بين الموارد والنفقات. 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش