عاجل

  الوحدة أونلاين : -ابراهيم شعبان -

في كل صيف تتسابق االأنفاس  إلى كسب ، فكسب ملتقى الأحبة وموعد يتكرر تحت أشجار الغار والتفاح ، لكن صيف كسب هذا العام يعبق بنكهة النصر تنثرها أشجار الغار على رؤوس الزائرين .

كسب عادت بهمة الفرسان الراسخة أقدامهم رسوخ جبل الأقرع حيث تتسلق كسب سفحه الجنوبي  وتترك ضفائرها أغنية للوافدين وحيث عبقرية المكان تروي حكايات عمقها سبعة آلاف عام من الزمن .

كسب قامت وسط ركام ورماد ، ونفضت عن كاهلها إرهاباً تطاول على كل مكوناتها الجمالية والتاريخية في محاولة عمياء لإسقاط دورها وتشويه صورتها وقطع أوتاد حضارتها .

شجاعة أبطال الجيش العربي السوري كسرت ظهر الإرهاب في كسب ، وقطعت نياط قلبه وها هو قلب كسب يعود نابضاً بالحياة ، بالحب ، بالأمل ، بالرجاء والدعاء فكسب في قلب كل سوري ، ولكل سوري ذكريات في كسب .

في تلك البقعة الجميلة الوادعة التقت الأيدي الآثمة مع أصحاب فكر وهابي وآخر أخواني أردوغاني  في تحالف اعتقد أصحابه أن بمقدورهم عزل كسب عن جسد اللاذقية وأن إجرامهم يفتح أمامهم الطريق إلى الشاطئ لتأمين إمدادت السلاح والعتاد لكن بواسل قواتنا المسلحة جعلت جمعهم مدد وأيامهم عدد .

عاد أبناء كسب إلى بلدتهم الآمنة وكانوا على موعد مع الصبح وها هو يشرق بعد سبعة وثمانين يوماً كانت كافية لعبور الظلام .

جموع العائدين تحلقوا حول مراسلي التلفزيون مرددين عبارات الشكر لبواسل قواتنا المسلحة الذين أعادوا الأمن إلى كسب .اليوم ومع عودة النبض إلى شوارع كسب وتسابق الجهود الغيورة لإعادة إصلاح ما خربته عصابات الإجرام تتكشف حقائق كبيرة عن طبيعة المجرمين ، حيث المشاهد التراجيدية تستخفّ بأبسط المكونات الإنسانية وحيث تتساوى كل البنى التحتية ومعها دور العبادة في التخريب والنهب والحرق والهدم .

عاد الأمان إلى كسب وعاد صبح كسب يشرق من جديد لافظاً عتمة الإرهاب ، ومع عودة الأمان إلى كسب انتعشت شرايين القلب الممتدة إلى اللاذقية كما إلى كل الجغرافيا السورية .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش