عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان -

تابع العالم كيف تحوّل منسوب الوعي عند السوريين إلى ممارسة ديمقراطية وجدت تعبيراتها في حشود المغتربين السوريين المتدفقة إلى صناديق الاقتراع .

لا ندري كم عدد حالات الإغماء و الهيستيريا اللتين أصابتا حراس الظلمة

و مموليهم وهم يتابعون مستوى الرشد السياسي الذي أبداه السوريون في المغترب - و لا يصح الحديث هنا عن ضغط أو إكراه تمارسه السلطة - كما لا ندري ماذا حلّ بآل سعود وركاب الإبل الآخرين , بعض المعلقين قالوا : إن النوم  سيجافي عيونهم , بينما أكد آخرون : أنهم لم يستفيقوا بعد لأنهم لم يناموا بالأصل , و ذهب فصيل ثالث للقول : آل سعود قلقون من الانتخابات السورية بينما لم يقلقوا لاحتلال فلسطين وهدم مقدسات المسلمين و تحطيم كنائس المسيحيين .

كل السوريين عرفوا حقيقة ما يجري و عرفوا الغاية و كم هم ضحية مؤامرة دولية قذرة و هذا ما شكّل لديهم ردة فعل طبيعية كانت مشاهد المغتربين بعضاً منها .

الأذى وصل إلى كل بيت سوري بفعل مشروع أمريكي أراد تعميم الخراب و إخراج سورية من التاريخ قابله مشروع ممسك بالحياة لأنها حق لنا جميعاً , و من طبع الأمور أن ننحاز لمشروع الحياة , و هو مشروع الوطن و ليس مشروع فرد و هناك من دافع عن الوطن و حماه  و منع تقسيمه و تقديمه على مذابح الأعداء و هو السيد الرئيس بشار الأسد .

بعد ثلاث سنوات من المواجهة الجسورة بين مشروع الدولة و المشروع الامريكي انتصرت إرادة الدولة  ومشروعها الوطني. و مشاركتنا اليوم في الانتخابات هي الردّ الطبيعي و الوطني من كل مواطن يحب سورية , و قد رأينا بأم العين كيف عبّر أخوتنا في المغترب عن هذا الحب و نحن على موعد مع بحور الحب المتدفقة إلى الصناديق في الثالث من حزيران.

الناخبون في المغترب و رغم التشكيك و رغم التحريض و الضخ الاعلامي أكدوا أن حضورهم واجب وطني يؤدونه اتجاه بلدهم وواجب عليهم و لن تستطيع قوة أن تمنعهم من ممارسته .

وهم بذلك يقودون معركة هي امتداد لمعركة جيشهم في الداخل ضد موجات متتابعة من الارهاب المعولم تجود بها دول تدّعي الحرص على سورية و شعبها .

صور الحراك الشعبي في الداخل و الخارج تبعث رسالة للعالم مفادها :

سورية المجبولة بالحضارات  الطالعة من جذور الأرض و عمق التاريخ تشمخ اليوم فوق منصات الوجع و هي تمضي رغم الأشواك المدببة.

 سورية تضمد جراحها النازفة بجهد السوريين الغيورين على بلدهم و هي وإن كانت تزرف دموعاً عزيزة تروي بها شجرة الشهادة فهي تكبر و تتحدى كل يوم بهذا الولاء الوطني  حيث أول الولاء و أول الوفاء هو نعم لسورية .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش