عاجل

الوحدة أونلاين - ابراهيم شعبان -

لا أعرف عدد الناطقين بالضاد الذين طقت مرارتهم من الضحك ,وكم عدد الأدباء والمفكرين والكتاب الذين أغشي عليهم ضحكاً بعد أن سمعوا بخبر منح جائزة الشيخ زايد الثقافية للملك عبد الله آل سعود تقديراً لجهوده وإسهاماته الكبيرة في إغناء الثقافة العربية وإثراء الحياة الفكرية في عالمنا العربي.

الجائزة تمنح عادةً لمبدعين يحملون طاقات ذهنية وفكرية وحسية متوقدة أغنوا بها المعرفة الإنسانية في شتى ميادينها لكنها هذه المرة مُنحت ( للشخصية الاستثنائية في عالم المعرفة ), ( للشخصية الفذة التي ستبقى إسهاماتها منارةً فكريةً , وتحفة من تحف العقول للأجيال العربية على مر الدهور والأيام)؟!

كما وستبقى إسهاماتها مصدر إلهام للشعوب العربية والعالم مع أن صاحبها لايجيد القراءة ولايفكّ الحرف.

 ومايثير الضحك حتى الموت ضحكاً-بخاصة وأن الضحكة الطيبة عملة نادرة هذه الأيام –هو أن الفائز الفذّ أبلى بلاءً شديداً في زلات اللسان وبخاصة في كل مؤتمرات القمم العربية التي تعبّر هذه الأيام عن مستوى الحضيض الذي انحدرت إليه بسبب هيمنة آل سعود و آل ثاني عليها .

في كل مؤتمر كان صاحب الجائزة المبدع بالولادة يرتكب مجزرة دموية بحق اللغة العربية على اعتبار أن ليس له علاقة باللغة ولابالنطق السليم ولا بالفكر أيضاً ,ومجازره لم تنحصر بحق لغة الضاد بل وبحق الناطقين بها , ومسرح جرائمه يتمدد  على كامل الجغرافيا العربية من اليمن إلى ليبيا ومن العراق إلى سورية .

 الفائز الفذ تلقى علومه على يد كبار العلماء والكتّاب وزار أهم الأكاديميات في واشنطن وباريس لكنه تخرّج بلاشهادة حتى ولو كانت محو أمية.

الجائزة تعطي الدلالة القاطعة على عداء ركّاب الإبل ممن يقودون سفينة الأمة إلى الجهل والغرق- تعطي الدلالة – على عدائهم للإبداع باعتباره الحامل للتطور والإصلاح وتؤشر إلى حجم جهدهم في تغييب العقول العربية وإفراغها من كل مضمون معرفي وإغراقها في فراغ فكري تتحول معه إلى مجرد آلات بلاهوية

.اللهم إمنحنا الصبر والقوة لنحمي ثقافتنا ولغتنا ولساننا ووجودنا من تحالف الأغبياء

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش