عاجل

الوحدة أونلاين : - إبراهيم شعبان -

حمص قامت، ومن وسط الركام والحارات الملتحفة بالسواد والرماد أشرقت ونفضت عن كاهلها العتم وكل من جاءوا من العتم ليعمموا العتم، ويسدوا منافذ الضوء عن حمص كما في كل بقعة حلّوا بها كالجراد.

توقف قلب الإرهاب في حمص، وعاد قلب حمص ينبض، فحمص كما هي القلب في الجسد السوري، هي مركز الدائرة في الجغرافيا.

في حمص حشدوا وهددوا، وأزبدوا معتقدين أن بمقدور إرهابهم عزل قلب سورية عن باقي أعضائها وشرايينها، وعندما قررت بواسل قواتنا المسلحة استعادة القلب وإعادة تنظيم النبض كان لهم ما أرادوا وخرج الإرهاب مدحوراً مهزوماً.

رغم الدمار، ورغم الخراب، والعبوات المفخخة المفتوحة للموت ـ رغم كل ذلك ـ عاد أبناء حمص، كانوا على موعد مع العودة، مع عبور الليل وإشراقة النهار.

جموع العائدين تحلقوا حول مراسلي التلفزيون مرددين عبارات الشكر والامتنان لبواسل قواتنا المسلحة، الكل أكد أن حلم حمص كان وسيبقى، ونحن أبناؤها سننقل الحلم إلى الواقع رغم الركام  ورغم الخراب.

اليوم ومع عودة النبض إلى شوارع حمص القديمة بدأت تتكشف حقائق عن إجرام المجموعات الإرهابية حيث لم يسبقها إجرام على الأرض بما فيه الإجرام الصهيوني.. مشاهد تراجيدية تستخف بأبسط المكونات الإنسانية حيث تساوى الجميع في مهرجان الدم والقتل، وتساوت الحارات والشوارع والأبنية في التخريب والهدم والحرق والنهب.

عاد الأمان إلى حمص، وعاد صبحها يشرق من جديد لافظاً عتمة الإرهاب، باعثاً بأحلى الآمال إلى كل روح، ومسقطاً أنواره على كل قلب خيم عليه الحزن والقلق ومع عودة الأمان إلى حمص انفتحت كل شرايين  القلب إلى دمشق وباقي المدن السورية.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش