عاجل

الوحدة أونلاين - د. حيان أحمد سلمان-

تشهد الساحة العالمية  الآن صراخ أوربي وهمس أمريكي وفعل روسي على مايجري في أوكرانيا ! , ولكن بداية أتقدم بكل التهنئة بذكرى الجلاء وأعياد الفصح للشعب السوري وجيشه وقيادته والسيد الرئيس وكل أصدقاء الشعب السوري , وسنحتفل قريبا إن شاء الله بجلاء أو نفوق أخر إرهابي عن أرضنا المقدسة بفضل التلاحم الأسطوري الثلاثي بين الشعب وجيشه وقيادته , ومن سورية انطلقت معالم النظام العالمي الجديد من خلال الانتصار على المؤامرة الكونية , ونتيجة ذلك بدأت دول الاستعمار القديم والجديد والكيان الصهيوني وأعوانها من ممالك ومشيخات وإمارات وقوى مغرقة في رجعيتها مثل الأردوغانية وريثة العثمانية تفكر بتوسيع دائرة بؤر التوتر على الساحة العالمية , وتجسد هذا بشكل خاص  في المثلث السوري الأوكراني الفنزويلي , و اغلب المحللين و الدراسات والوقائع تؤكد على التلاحم العضوي والجدلي بين أحداث أوكرانيا وسورية وفنزويلا , فهل تبدأ من  أحداث هذا المثلث معالم نظام عالمي جديد ؟! ويساهم في ذلك فشل المؤامرة الكونية على سورية والانتصارات الكبيرة  لمحور المقاومة المدعوم من روسيا  وتراجع  المحور المعادي المدعوم من أمريكا التي تترنح تحت وطأة أزمتها الاقتصادية وتراجع دورها العالمي , إضافة إلى تراجع قوة دول الاتحاد الأوربي بدليل انقسامها على ذاتها وتمحورها الأساسي حول دول أوربا القارة العجوز( فرنسا وألمانيا وبريطانيا  ) , لكن بريطانيا ومن موقفها الأنكلو سكسوني تتناغم  مع الموقف الأمريكي أكثر من تضامنها مع  الموقف الأوربي , أما إيطاليا وإسبانيا واليونان فأنها تعاني من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية , وخاصة في عدم قدرة دول الاتحاد الأوربي وأمريكا على إنقاذها وقد عرضت كل من إيطاليا واليونان بعض جزرها للبيع لسداد ديونها , وأوكرانيا التي تتأجج فيها المشاكل منذ مطالبة حكومتها بالانضمام إلى دول الاتحاد الأوربي عام 2004 وتعاني الآن من
الركود الاقتصادي و تراجع معدل النمو وهي على حافة الإفلاس وتراجع سعر صرف عملتها حوالي 15%  منذ بداية العام الحالي وعليها ديون خارجية بحدود 21مليار دولار منها حوالي 4 مليار دولار للشركة الروسية غاز بروم و تشكل ديونها بحدود 40% من ناتجها الإجمالي وتسعى  حاليا لجدولة ديونها كما حصل في قبرص واليونان ؟! , وبتاريخ 21/2/2014 خفضت مؤسسة (ستاندرد أند بورز) وللمرة الثانية خلال /3/ تصنيفها الائتماني  وهي الآن منقسمة على ذاتها بين غرب وشرق  , و صرح وزير المالي الأوكرانية بأن بلده بحاجة إلى قروض بمقدار /35/ مليار دولار لعامي 2014 و2015 وطلب الاقتراض من بولونيا ودول الإتحاد الأوربي ولم يحصل عليها ,  ودول أوربا الشرقية السابقة والتي تحولت إلى شبه مستعمرات اقتصادية أوربية وبشكل خاص ألمانية وتحولت إلى دول استهلاكية  مثل ( بولندا- بلغاريا – دول البلطيق- يوغسلافيا وغيرها ) , وتسعى الدول الأوربية للتوسع شرقا والاستفادة من الموقع الجغرافي لأوكرانيا كممر بين روسيا و الاتحاد الأوربي وعبرها يمر 25% من الغاز الروسي إلى هذه الدول و50% من الصادرات الروسية من الغاز إلى دول العالم , إضافة إلى استغلال ثرواتها المادية والبشرية  وفرض نظامها الاقتصادي أي نظام اقتصاد السوق عليها , وهدفهم البعيد هو التأثير على موسكو من خلال الإحاطة  بالحديقة الخلفية للماردين الروسي والصيني والحد من قدرة القاعدة العسكرية الروسية  في مدينة سيفاستوبول وإعاقة الانطلاقة الإيرانية بعد نجاحها في مباحثات ( 5+1)  ..الخ  , ومن جهة أخرى مضايقة الصين ووضع حد لانطلاقتها  وهي حاليا بمثابة  ( المعمل الشعبي العالمي ) لأن السلع الصينية موجودة في كل مكان , وقد حققت في عام 2013  معدل نمو اقتصادي 7,8% وهو أكبر من المخطط 7,5% وتمتلك احتياطيات نقدية حوالي /4/ تريليون دولار , أما روسيا فإنها تعود إلى الساحة العالمية بقوة مطالبة بعودة حقوقها وأراضيها بما فيها (جزيرة القرم)  التي اقتطعها الرئيس السوفيتي ( نيكيتا خروتشوف ) من روسيا عام 1954 وأهداها إلى أوكرانيا ,  وتمتلك روسيا مفاتيح  القوة العالمية من الوقود النووي والأحفوري من الغاز والنفط  ومتمسكة بالشرعية الدولية ومبادئ الأمم المتحدة , وتدخل إيران النادي النووي وترتسم معالم الانتصار على المؤامرة الكونية على سورية , ومما ذكرناه سابقا يتبين لنا لماذا  الصوت الأمريكي أقل حدة من الصوت الأوربي بشأن الأزمة الأوكرانية , وخاصة أن أمريكا تخشى من أن تقوم روسيا والدول الداعمة لها مثل مجموعة البر يكس وشانغهاى وغيرها بالاستغناء عن الدولار كعملة عالمية , والاستغناء عن الدولار لتنفيذ عملياتها التجارية واستبداله بإحدى عملاتها مثل الروبل أو الإيوان أو الروبية أو غيرها , عندها بالتأكيد سينهار الاقتصاد الأمريكي و الأوربي , ويقف المعسكر الغربي عاجزا عن عمل أي شيء وخاصة في ظل عدم القدرة على القيام بأي حرب لأن حالة توازن الرعب هي المسيطرة عالميا والاقتصاد الغربي في حالة تراجع  , فهل نستغل اللحظة ونتوسع شرقا ؟!.

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش