عاجل

الوحدة أونلاين : - د.حيان أحمد سلمان-

     أقصد بالاقتصاديين هنا وبكل صراحة الاقتصاديين السوريين , وبغاز بروم الشركة الروسية العملاقة لإنتاج الغاز والتي تأسست عام 1989,       وقد أنتجت هذه الشركة في عام 2011 نسبة 17% من الغاز العالمي والآن أقدمت على إصدار سندات أوربية بالعملة الصينية أي ( اليوان ) لتعزيز العلاقة مع الاقتصاد الصيني أي الاقتصاد الثاني في العالم بعد الاقتصاد الأمريكي , وبلغ حجم ناتج المحلي  لعام 2013 بحدود /9,3/ تريليون دولار والمقدر لعام 2014 سيتجاوز /10/ تريليون دولار , وإذا استمر الاقتصاد الصيني في تحقيق معدل النمو الحالي وهو /7,8% / لعام 2013 والذي تجاوز المخطط وهو /7,5%/  فإن الصين ستتبوأ المركز الأول عالميا خلال /5/ سنوات وستتجاوز الولايات المتحدة بناتجها الإجمالي وهو بحدود / 13/ تريليون دولار , و مصلحة غاز بروم بالتالي هي بالتعامل مع العملة الصينية وتوطيد العلاقات التجارية بين البلدين , وهذا سيجعل العقوبات الاقتصادية الغربية على روسيا ترتد على الدول الغربية , وتلقى هذه الخطوة اهتمام القيادة في البلدين , وخاصة أن قيصر روسيا أي ( فلاديمير بوتين ) سيوقع في شهر أيار القادم عقدا بين شركة غاز بروم والشركة الوطنية الصينية بمقدار تريليون دولار لكن مقيمة بالروبل أو الإيوان , مقابل تزويد الصين بكمية /3,75/مليار قدم من الغاز يوميا ولمدة /30/ عام ويبدأ من عام 2018 , وستقوم غاز بروم باستثمار قيمة هذا العقد في شرق سيبريا , فهل هذه مقدمات نظام اقتصادي عالمي جديد , بدأت معالمه ترتسم في سورية و أوكرانيا , وترجم بتراجع حدة التصريحات الغربية ضد روسيا , وهل الموقف الأوربي الأخير يأتي تحت الضغوط الاقتصادية وحاجتها إلى الغاز الروسي , وخاصة مع تراجع إنتاج الغاز في القارة العجوز وزيادة الاستهلاك العالمي من الغاز لأنه أفضل من النفط , وأن دول الاتحاد الأوربي البالغ عددها /28/ دولة اعتمدت على الغاز الروسي بنسبة /31,9%/ من احتياجاتها في العام الماضي , ومن هنا نتفهم مخاطبة الرئيس الروسي للقادة الأوربيين خلال الأسبوع الماضي بقوله أن (مساعدة أوكرانيا يكون بتقديم المساعدات المالية وليس بتوزيع الفطائر في شارع الاستقلال في العاصمة كييف) , وبأن على الغرب مساعدة أوكرانيا في سداد ديونها وتوقيف تراجع القوة الشرائية لعملتها والتي تراجعت بنسبة 12% وتخفيف ديونها البالغة /21/ مليار دولار , وأكد الرئيس الروسي أيضا بأن روسيا مستعدة لحل أزمة الديون الروسية على أوكرانيا , وقد عرضت موسكو شراء سندات دين الحكومة الأوكرانية في عام 2013 والتي كان مقدارها /15/ تريليون دولار إضافة إلى تخفيض سعر الغاز الروسي إلى الثلث , وهنا تجب الإشارة أيضا إلى أن روسيا وإيران تعتزمان الاعتماد على تفعيل مبدأ المقايضة أي (مقايضة النفط الإيراني بالسلع الروسية) , وهذا سيخفف من قدرة الغرب على التأثير على المحور الروسي الصيني الإيراني السوري العراقي , فهل نسعى في سورية لتوسيع دائرة سلة العملات ونضيف الروبل والإيوان والتومان وغيرها , وهل نفعل مبدأ المقايضة من خلال التوجه شرقا مع الدول الصديقة ونسرع الخطى للانضمام إلى مجموعة البر يكس وشانغهاى , و هذا سيساعدنا في إعادة الإعمار لبلد الأبجدية التي دمرته القوى الشيطانية الكافرة التكفيرية المدعومة بالتحالف الصهيو غربي ومشيخات وممالك يخجل التاريخ منها وبعثمانية أردوغانية متصهينة, وهنا نذكر بما كتبناه سابقا على أن  الدولار واليورو ليسا قدرا ويمكننا ان نقلل من درجة الاعتماد عليهما بتوسيع سلة العملات وخاصة الروبل واليوان وغيرهما لم يكن حلما اقتصاديا بل ضرورة وحاجة اقتصادية , وكما يقال أن  تأتي متأخرا خير من أن لاتأتي أبدا . 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش