عاجل

الوحدة أونلاين - ابراهيم شعبان -

من تورابورا إلى القلمون إرهابهم واحد , وفكرهم واحد, وهدفهم واحد وإن كان المبتدأ هناك , فالخبر هنا هزائم للفكر وحامليه ومسوقيه وداعميه .

 أعرف تورابورا تلك السلسلة الجبلية متفاوتة الارتفاع , الجرداء إلا من الجراد تفصل غرباً باكتسان  عن افغانستان على طول إقليم بيشاور الذي شكّل قبل عقود حاضنة للإرهاب  بشكليه (التكفيري والجهادي) , في تلك الجبال تحصنت القاعدة معتقدة أن حربها مع قوات التحالف في افغانستان فاصلة .

 في القلمون استنسخوا التجربة , ودبجت جبهة النصرة (إحدى تنظيمات القاعدة ) إنشودة ( إحفر قبرك في يبرود) معتبرة القلمون تورا بورا الشرق الاوسط , وهي لن تسقط مهما تحشدمقابلها من رجال وعتاد, ومن أجل ذلك حشدوا, وهددوا, وازبدوا  واستخدموا كل المال  وكل السلاح وفجروا كل الالغام , وسمعنا الجربا قبل ساعات من سقوط يبرود ( درة القلمون ) يتغنى بالأنشودة واثقاً من النصر .

في يبرود ثمة من حفر قبره , وثمة من حسم نصره , وفي يبرود كما قبلاً في القصير ثمة من لم يستفق بعد. ولم يتعظ أن سورية في معركة التاريخ والجغرافيا بلغت ضفة النصر , وهي تنتقل سريعاً إلى الضفة الأخرى حيث النصر المؤزر , ولن يكون أمام الإرهابيين سوى أن يجتمعوا – كما اجتمعوا قبل أيام في استنبول – ويتبادلوا التهم وعبارات  التخوين ويتجرعوا سم الهزيمة .

 يبرود المستلقية على سفوح القلمون عادت إلى الفرح المديد, وإلى صناعة المدافئ اليبرودية الشهيرة بعد أن حوّلها الإرهابيون إلى فخر صناعة السيارات المفخخة بالموت والدمار.

يبرود عادت قلباً دافئاً آمناً يكتب بنبضاته عبارات الحب والامتنان لبواسل جيشنا العربي السوري , وينسج للعابرين إلى دمشق قصائد من دفء  المدافئ اليبرودية ودفء ثلج القلمون.

 

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش