عاجل

الوحدة أونلاين – ايراهيم شعبان -

ثلاثة أعوام انطوت من ظلام الحتوف, تطاول فيها الليل ليغتال النهار ويطفئ النور في عيون السوريين .

لم يعد سوري واحد إلا وترسخت في وجدانه حقيقة ما يجري ولصالح من ، وكل الخفايا والنوايا انكشفت وبان المستور أمام الجميع .

أسئلة قلقة يطرحها السوريون على أنفسهم ومنها :

هل استفاد سوري واحد مما حصل ؟!

لمصلحة من يسفح  دمنا، ويغامر بعضنا بالوطن وأهله؟!

لمصلحة  من يبقى الحزن طقساً ملازماً لحياتنا؟!

من استفاد من هدم البنى التحتية وإحراق المؤسسات الاقتصادية والخدمية والتعليمية والطبية؟!

من حصد غلال الاشتباك الأخطر والأكبر في تاريخ سورية ؟!

هل يقبل السوريون أصحاب الحضارة الممتدة سبعة آلاف عام في عمق الزمن أن يقال عنهم أن السوريين دمروا بلادهم بأيديهم؟!

بعد ثلاثة أعوام من الأزمة هل بقي سوري واحد إلا ويعرف أن الدم السوري بات سلعة ينادي عليها تجار الموت و مهربو الأسلحة، وأصحاب الفكر الأعمى ومن يقف خلفهم ؟!.

هل بقي سوري لا يعرف  أن أمريكا والمجاهدين في سبيلها يدفعان بنا إلى الموت برصاص الإرهاب الذي تصدره إلينا رغبة في الهيمنة وخدمة لاسرائيل.

أسئلة لا تنقطع هي اليوم لسان حال السوريين ومحور جلساتهم وهم باتوا على قناعة مطلقة أن الإرهابيين وداعميهم يريدون لجراحنا أن تبقى نازفة حتى اليأس .. ولكن لن نيأس .

يريدون للموت أن يبقى غولاً متربصاً بنا .. ولكن لن نموت لأن لنا جذراً عصياً على الاقتلاع واليأس.

تقول الحكمة : الوفاق يصنع الذين لا يهزمون والوفاق مفتاحه الحوار وقد أعدت الدولة كل سبل نجاحه واستمراره ودعت إليه  ضمن برنامجها السياسي لحل الأزمة .

 السوريون اليوم على قناعة أكيدة بأن اجتماعهم على  موائد الحوار وفي وطنهم  هو المخرج الوحيد  لما هم فيه، وهم أكثر إيماناً بأن الصفح الجميل كما جاء في القرآن الكريم  هو ما ينقصهم في تعاملهم وهو الذي يشكّلُ الأرضية الصلبة لعلاقات مجتمعية يجب أن نسعى صادقين إليها .

موائد الحوار تنتظر السوريين الحالمين بغد أفضل و المتطلعين لوضع حد لمعاناة دخلت عامها الرابع .

 خلاصة القول : الحوار نصر مجتمعي كبير يجمع الجميع ويوصل إلى صيغ جامعة، وهو ربح للجميع دون خسارة لأحد.

 

 

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش