عاجل

 الوحدة أونلاين : - ابراهيم شعبان -

للمرة الثالثة يسقط وفد الإ ئتلاف التفاوضي في مستنقع الخيانة ولعلّ ذلك كان أحد أهم مشاهد مؤتمر جنيف .

وفد الإئتلاف رفض حتى جدول الأعمال الذي كان قد تقدم به المبعوث الأممي عندما قدم قراراته المفتقرة لأي منطق سياسي والتي تعكس حجم المراهقة في المستويين البلوماسي والسياسي معاً ،إذ بدا واضحاً وجلياً أن لا قيمة لكلّ ورقة جنيف إلا ّما يتصل منها بالحكومة الانتقالية ، الأمر الذي يقدم هؤلاء من بوابة طالبي السلطة والجاه لا الراغبين بالمشاركة الوطنية وتخفيف عذابات السوريين والخروج بسورية إلى بوابات الأمان .

موقف وفد الإئتلاف من مشروع جدول الأعمال لم يأت اعتباطياً أو حالةّّ ارتجالية بل كان جزءاً من دور مرسوم ويجب أن يؤدى دون تلكؤ أوتذمر ما دام هذا الوفد واجهة سياسيةّ لقوى بدأ دورها يتجلى في الالتفاف على جنيف 1 وإسقاط الحل الساسي .

قبل أن تسدل الستارة عن الجلسة الآولى كان جلياً حجم التناقض في المواقف والأفعال والتصريحات بين قوى تضع كلّ يوم العصي عمداّ في عجلات قطار الحل السياسي يقابلها قوى تبدي في كل لحظة جهداّ غيوراً لإنجاز الحل السياسي .

وإذا ما استعرضنا بعض تلك المواقف نرى الجهد الغيور لروسيا والذي تبدى في آخر مشاهده بالتحضير لإصدار قرار في مجلس الأمن لمكافحة الإرهاب في سوريا والوقوف الصارم في وجه قرار أممي ملغوم يجيز فتح ممرات إنسانية معتبرةّ ذلك بوابة لتدخل عسكري ...بينما طار صواب جوقة المتآمرين وهم يتابعون كفاءة وفدنا التفاوضي الذي أثبت ثقةّ وجدارة ّ في الجهد والعمل حتى اللحظة الأخيرة من الجولة الثانية وأدخل وفد ما يسمى الإئتلاف مستنقع الخيانة واللاوطنية .

جرعات الدعم لم تخفف من وطأة الهزيمة السياسية لوفد الإئتلاف ،وقد تابعنا كيف حاول مشاغلوه الانقلاب على الحل السياسي وهم من شارك في الدعوة إليه عندما أعلنوا مدّ المعارضة المعتدلة بالسلاح وترجمة ذلك عملياًبإرسال أربع طائرات من الأسلحة حطّت في قاعدة المفرق الأردنية وتابعنا كيف يحرّض البلوماسيون الأمريكيون على التصعيد ،ومع ذلك يتشدّق هؤلاء بحرصهم على السوريين ويبدون استعدادهم لتخفيف عذاباتهم .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش