الوحدة أونلاين: إبراهيم شعبان

على امتداد ساحة الوطن يرسم أبناء سورية تحركهم على الأرض عناوين وفاء وولاء ودعم لثوابت الدولة السورية التي عاصمتها دمشق وفيها تُرسم السياسة، ويصنعُ القرار الوطني بعيداً عن تدخل وإملاء الآخرين.

إضافة إلى الجهد الرسمي ممثلاً بالدولة ومؤسساتها، لم ينقطع الجهد الغيور للهيئات الشعبية والأهلية عبر سنوات الأزمة، ولم يتوقف زخم الحراك الشعبي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وهو بكل تفاصيله عكس ويعكس حب السوريين لوطنهم.

التحرك النبيل قدّم نفسه من البوابة الوطنية وشكَّل حالة متوهجة ورداً عملياً صارخاً على الإرهاب المنظم وما يرافقه من محاولات زرع الشقاق والفتنة المذهبية وتعميم الفوضى وتهديد السلم الأهلي.

في ساحات الوطن تشابكت الأيدي وتعانقت العقول والقلوب مؤكدة أن سورية أسرة كبير ة متجانسة مبحرة في مركب واحد يوجه دفته قائد قادم من فجر المحبة حاملاً شوق التراب لحبات المطر.

المواجهة الجسورة مع أعداء الحياة لم تبعدنا عن قراءة واقعنا والتفتيش عن أخطائنا، والاعتراف بسلبياتنا، وقبول الآخر المختلف معنا،  مادام اختلافنا تحت مظلة الوطن، فالمبادرات الخلاقة لأبناء سورية رسمت مشهداً على الأرض له ملامحه وأبعاده وهو يؤشر إلى رغبة جامحة بالمشاركة الفاعلة والحوار سبيلاً وحيداً لمعالجة الأزمة وتحقيق الشراكة في بناء وطن كان ولازال حنواً على أبنائه.

اللاذقية كأغلب محافظات سورية لم ينقطع فيها الحراك الذي عكس حالة حوارية بناءة بين مكونات المجتمع باتجاهاته السياسية والإيديولوجية كافة.

اللقاء التشاوري الأول للأسرة السياسية السورية كان آخر مشاهد الحراك وضم ممثلي أحد عشر حزباً وعدداً من التجمعات الأهلية والشخصيات الوطنية المستقلة وأقامته أمانة اللاذقية للثوابت الوطنية باللاذقية وجميعهم التقوا على أفكار مشتركة وناقشوا أسباب الأزمة السورية وأبعاد المؤامرة ووضعوا تصوراتهم ورؤاهم المستقبلية لأفاق العمل الوطني وصولاً إلى سورية المتجددة.

سورية ورغم الجراح تتابع بخطى موزونة مسيرة بنائها الوطني وواجب علينا جميعاً الإنخراط في ورشة العمل الوطنية وذلك بأن نروي حقول الوطن بالأداءات العالية... بالحب، بالإخلاص عندها تشرق على دروب البناء انجازاتنا الرائعة ويشعر كل فرد أن الوطن لنا جميعاً نملكه سوياً ومعاً.

 

 

 

FaceBook  Twitter