عاجل

 

 

 

الوحدة أونلاين: - إبراهيم شعبان- 

مع الليل جاؤوا, كل ما فيهم عتم بعتم, الفكر والمظهر والراية.. جاؤوا لتعميم العتم وسد منافذ الضوء في القلمون كما في كل بقعة حلّوا بها كالجراد.

مشغِّلهم بندر استخدم كل المال كل السلاح, فجر كل الألغام دفعة واحدة في محاولة افتراضية لتغيير الموازين.. استرضى الروسي, واستنجد بالإسرائيلي لكنَّ خطته المغلوطة انتحرت في الغوطة.‏

مجموعاته الإرهابية نقلت المعركة إلى القلمون, وهناك حشدوا.. هددوا.. أزبدوا, اختطفوا الراهبات, وعندما خرجت لمواجهتهم بواسل قواتنا الباسلة صار جمعهم بدد, وأيامهم عدد.‏

جرائم المجموعات الإرهابية لم تفسد على أهالي النبك فرحتهم الغامرة باستئصال الإرهاب وعبور الليل ليشرق النهار الذي أطلَّ مع خير السماء المنهمر بياضاً ثلجياً يبعث الخصب والنماء.‏

جموع المواطنين في النبك خرجت إلى الساحات تردد عبارات الحب والامتنان لبواسل الجيش العربي السوري, الفتيات سبقن الفتيان إلى الميادين يردَّدن أغنية (بكتب اسمك يا بلادي) بينما كان صبح مدينة النبك يلفظ العتم باعثاً بأحلى الآمال إلى كل روح, ومسقطاً أبهى الأنوار على كل قلب خيم عليه الحزن والقلق.‏

الأمن عاد إلى النبك, ومعه تسابقت الأنفاس عشقاً إلى دمشق.. دمشق الوطن.. دمشق الفيحاء.. دمشق قامة البهاء حيث الشمس فيها تزحف على عربات الضياء.. دمشق التي حلِم بها غربان الحقد وما نالوا من عذوبة تربتها السمراء, دمشق التي تأخذنا إلى الآخر وهي تتحدى كل انكسار وتهميش, وكل محاولة لإنهاء دورها في القيادة والريادة.‏

النبك فتحت من جديد بوابات العبور إلى دمشق وعادت إلى التألق المجيد والفرح المديد, وارتدت ثوب البياض بعد أن مزقت السواد وبدأت تنسج للعابرين إلى دمشق قصائد حروفها مصنوعة من أبجدية الحب والسلام والوفاء.‏

 

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش