عاجل

الوحدة أونلاين - أحمد عرابي بعاج -

لم يعد هناك موضع شك في الدور المفضوح الذي يلعبه الأردن بالتواطؤ مع أطراف إقليمية ودولية على سورية وإيجاد ملاذ وساحات تدريب ودعم لوجستي لمرتزقة اشترتهم مملكة الشر الوهابية من كل أصقاع الأرض التي لم تتردد في دفع مبالغ طائلة وصلت إلى 2000 دولار شهرياً للإرهابي الواحد لتشّجع العصابات على السير في طريق تجار وسماسرة الإرهاب في أفغانستان وباكستان والشيشان وغيرها والتي قال عنهم الرئيس الشيشاني قاديروف إنهم عصابات سرقة تستغل مصائب الآخرين، وإن الحرب في سورية ليست حرباً مقدسة أو جهاداً، وهم منشغلون في النهب وامتهان كرامة الناس وتدنيس المقدسات.‏

كما قامت «العبرية السعودية» صاحبة الدور الأكثر افتضاحاً بالتحالف المعلن مع الكيان الصهيوني الذي قدم للإرهابيين المرتزقة الدعم المخابراتي واللوجستي وزودهم بالسلاح، وكان آخرها أن قدم المساعدة المباشرة للمرتزقة في الغوطة الشرقية والتي أصبحت مقبرة لغزاتهم.‏

قرائن وتقارير استخبارية واعترافات الإرهابيين تشير بوضوح إلى الدور الوظيفي للأردن الرسمي الذي يعمل بالأجرة لدى أكثر من جهة، فهو يحتفظ بسجل تواطؤ تاريخي مع الكيان الصهيوني على القضية العربية منذ زمن طويل وينخرط في دعم الإرهاب عبر كل الوسائل المتاحة وبكل خبث، منفذاً ما يطلبه منه السيد الأمريكي بدقة وأمانة متناهية.... وقد استأجرته مؤخراً مملكة الشر الوهابية بداية العدوان على سورية للقيام بأدوار قذرة، منها استقبال وتدريب وإدخال الإرهابيين وسلاحهم إلى سورية، إضافة إلى إنشاء غرفة عمليات دائمة لبندر ومن معه، ولن تكون الأردن بمنأى عن تداعيات إيواء الإرهابيين الذين سيجدون في الأردن أحد مستقراتهم وسينقلب استثمارهم القذر وتدخلهم السلبي إلى وبال على الشعب الأردني الشقيق الذي لا ذنب له في السياسة التي تنتهجها حكومتهم.‏

ولم يمنع التنافس السعودي التركي من إقامة غرفة عمليات مشتركة في الأراضي التركية هي ليست الأولى فيها ولا الأولى لناحية إقامة غرف العمليات المشتركة في غير بلد، والتي كانت إسرائيل دائماً عضواً حاضراً فيها سواء في تركيا أم الأردن أم في دولة النأي بالنفس وغيرها من الدول.‏

ما يحدث الآن من إرهاب في سورية هو تصعيد مطلق من قبل داعمي وممولي المرتزقة وعلى رأسهم وهابية آل سعود التكفيرية بمشاركة الأدوات الإقليمية المساعدة وفي مقدمتها الأردن بالتعاون مع إسرائيل وبغطاء أمريكي، حيث منحهم السيد الأمريكي فرصة غض طرفٍ عما يقومون به في الفترة التي تسبق عن مؤتمر جنيف، والتي حددت الأمم المتحدة موعداً له في 22 كانون الثاني القادم، رغبة منها في منح الجماعات التكفيرية وقتاً إضافياً في محاولة تدمير مقدرات الدولة السورية.‏

وهذا طبعاً فيه مصلحة للعدو الصهيوني ويتم بتمويل بالمال السعودي الحاقد الذي استخدم أسوأ استخدام وقد عرفت الولايات المتحدة وإسرائيل كيفية استغلاله وتبديده، لتفضح تلك الأوار في نهاية المطاف بتراتبيتها... المفضوح منه، والأكثر افتضاحاً.‏

وما تقوم به العصابات التكفيرية يصب في خانة منح الفرصة الأخيرة لأمراء الشر من آل سعود من قبل الولايات المتحدة في محاولة إحداث تحولات على الأرض قد تجعل طاولة مؤتمر جنيف أكثر راحة للجانب الأمريكي وأكثر قدرة على دعم المعارضات المرتبطة معها والتي خسرت شرفها وكرامتها حين وضعت نفسها في مواجهة الشعب السوري وارتمت بأحضان الغرب وأزلامه، فأصبحت منبوذة وغير مقبولة حتى ولو حضرت مؤتمر جنيف، فهي لا تمثل سوى أفرادها ولا قيمة لها في الداخل السوري.‏

لذلك مهما كانت درجة التصعيد قبل تحديد موعد جنيف أو بعده فلن يغير في المعادلة، لأن التفاوض سيكون مع أسيادها ليس لتحقيق أوهامهم وأوهام مشغليهم بل لوقف تمويل الإرهاب ومحاربته، قبل الحديث عن حلول سياسية لا تمانع سورية من البحث فيها مع عرض نتائج ما يتم التوصل إليه للاستفتاء العام، وهذا حق الشعب السوري على دولته لأنه صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في تقرير مستقبله‏ .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش