عاجل


الوحدة أونلاين:
ابراهيم شعبان

إبان حرب تشرين التحريرية أوقف الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود ملك العربية السعودية-أوقف- تصدير النفط الى الغرب المرتهن في قراراته وسياساته للمشيئة الصهيونية, فأوفدوا له رجل الأزمات والمحن, وثعلب السياسة الأمريكية آنذاك (هنري كيسنجر).

 في جدة اجتمع كيسنجر مع الملك فيصل في محاولة لثنيه عن قراره في وقف ضخ النفط وكانت قد بانت على الملك علامات التجهم والغضب, فأراد كيسنجر أن يبدأ الحديث بدعابة فقال: طائرتي تقف هامدة في المطار بسبب نفاد الوقود فهل تأمرون جلالتكم بتموينها.. وأنا مستعد للدفع فوراً وبالأسعار الحرة؟ ويقول كيسنجر في مذكراته: لم يبتسم الملك بل رفع رأسه وقال: وأنا رجل طاعن في السن وأمنيتي أن أصلّي ركعتين في المسجد الأقصى قبل أن أموت, فهل تساعدني على تحقيق هذه الأمنية.

 لأن الملك فيصل من أولئك الرجال الذين تربك الكتابة عنهم نظراً لعجز العبارة عن الإحاطة بهم, فهو أحد رجالات الأمة الذين سكنوا التاريخ- لأنه كذلك- نرى روحه اليوم تضج غضباً وحنقاً من خنوع وتآمر الأبناء والأحفاد (المرتجفين بلا علة) ممن ارتضوا أن يستحيلوا إلى سجادة تحت الحذاء الأمريكي.

المرتجفون بلا علة خوفاً من غضب أسيادهم وخوفاً على كراسيهم المربوطة قوائمها بأذيال معلميهم  وخوفاً من قوائم ممنوعات تأتي تباعاً ويطلب تنفيذها حسب المسطرة الصهيونية دون تلكؤ أو تذمر- المرتجفون هؤلاء- يرقصون اليوم على دمائنا والجراح ولا يتوقف نعيقهم  في استجداء التدخل العسكري ضد سورية ودعم المرتزقة فيها بكل صنوف الأسلحة المسمومة.

الطواويس المرتجفة لا يتوقف نعيقها مطالبة المجتمع الدولي بتقديم سورية على مذابح المشاريع الدولية بينما تمارس في المقلب الآخر كل أشكال الدبلوماسية الراكعة الخانعة المستسلمة لقدرها الأمريكي كما استسلامها لغرائزها البهيمية رغم كثرة الموز.

 تابعنا الوزير المرتجف (سعود الفيصل) وهو  يتحدث عن كرامة السوريين ويتشدق بالحرص عليهم ومن زيادة حرصه يطالب المجتمع الدولي بتسليح المعارضة كي يبقى الدم السوري سلعة ينادي عليها تجار الخراب, وفاته أن كرامة السوريين غير قابلة للتشطير والتأجير والمساومة وأنهم يعرفون أكثر من غيرهم أن فاقد الشيء لا يعطيه.

وفاته أيضاً أن لنا أساليبنا وابداعاتنا في المعاندة والرفض وفي قطع كل يد آثمة تمتد إلينا لتقطع خط التاريخ وتخرجنا من الحياة التي نبنيها بأيدينا وليس بأيادي الآخرين.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش