عاجل

 الوحدة أونلاين: - أحمد عرابي بعاج -

وكما هو متوقع فقد شكل اتفاق إيران مع الدول الكبرى حول سبل حل موضوع ملفها النووي فاتحة خير وتفاؤل لدى الأوساط الدولية بشكل عام، عدا بعض المتضررين وعلى رأسهم الكيان الصهيوني المارق على الإجماع الدولي بشكل مزمن،

 

والسعودية التي تُحدث زوبعة من الغبار حولها لعلها تجد لنفسها ما لا يمكن أن يكون يوماً، مهما امتلكت من نفط وأموال تصرفها وتُغدق منها الآن على تشكيل مجموعات إرهابية من فلول وشراذم العصابات المسلحة على اختلاف مسمياتهم في محاولة لإحداث فارق لا يمكن أن يكون على الأرض السورية طالما هناك جيش وقوات مسلحة يدفعهم حبهم لوطنهم للدفاع عنه في كل الظروف أياً كان المعتدي.‏

هذا الاتفاق الذي رآه الإيرانيون انتصاراً للحق على الباطل بعد صبر طويل ومقاومة قل نظيرها، ساعد وبشكل إيجابي على تشجيع الدول الكبرى على إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية بالطرق السلمية وبأسرع وقت ممكن، خاصة بعد نجاحها في الاقتراب من حل أصعب العقد في السياسة العالمية كما قال الرئيس بوتين في ترحيبه بالاتفاق الإيراني مع الدول الكبرى.‏

ونتيجة للظروف الدولية الجديدة أعلنت الأمم المتحدة تحديدها يوم 22 كانون الثاني المقبل موعداً لعقد المؤتمر الدولي حول سورية «جنيف2»، الذي ربما جاء ليضع النقاط على الحروف ويحدد مساراً سياسياً يشكل قاعدة دولية لمحاربة الإرهاب المتشظي الذي وصل إلى مرحلة الخروج عن السيطرة، مهما حاولت الولايات المتحدة وحلفاؤها أن تظهر عكس ذلك.‏

وكما نعلم بأنه ليس باستطاعة دولة مثل السعودية أو تركيا أو قطر أو غيرهم الخروج عن الدور المرسوم لأي منهم في المنطقة، إلا أن شعور آل سعود الدفين بالحقد والتآمر جعلها تضيف إلى هذا التكليف رائحة موت ودمار خاصة بها، بشكل لم تكن حتى إسرائيل والولايات المتحدة تعتقد بإمكان حدوثه.‏

لقد بالغ آل سعود في وهابيتهم لدرجة أنهم بدؤوا أواخر شهر أيلول الماضي دمج شراذم أكثر من 40 مجموعة إرهابية من المرتزقة في محاولة لعرقلة الوصول إلى أي حل سياسي ممكن في سورية مهما كلفها ذلك من تقديم للأموال والسلاح لتستمر تلك العصابات في القتال أطول وقت ممكن، وذلك لكي تلفت نظر الولايات المتحدة وغيرها إلى أنها دولة إقليمية مهمة.‏

صحيفة الغارديان البريطانية قدمت الأسبوع الماضي شرحاً للسياسة السعودية في السنوات الأخيرة جاء فيه:‏

«في الماضي كانت المؤامرة والدسائس المتعلقة بالسياسة الخارجية السعودية يغلفها الكتمان والحذر وتجري من وراء ستار.‏

أما الآن فقد أصبحت عدوانية وعلى المكشوف، ولعل مثل هذه المؤامرات والدسائس وليدة هاجس الملكيات المطلقة في الصراع على السلطة».‏

فهل تستطيع الولايات المتحدة الأمريكية ضمن الأجواء الدولية الجديدة لجم أزلامها وأذنابها وجلب المعارضات التي تنضوي تحت إبط بني سعود وبنو خليفة وطربوش أردوغان إلى طاولة المؤتمر الدولي وإقناعهم بالكف عن اللعب في الوقت الضائع الذي يمثل حالة انفصال عن الواقع.‏

فمع مطلع كل صباح ترتسم ملامح النصر في سورية أكثر فأكثر على أيدي أبطال الجيش العربي السوري الذين أفشلوا مشروع الإرهاب وسيدفنونه قريباً تحت أقدام السوريين.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش