عاجل

الوحدة أونلاين  : -إبراهيم شعبان -

دائماً تتعدد المساطر الأمريكية لقياس المسألة الواحدة، ودائماً تأتي المعالجة الأمريكية لمشاكل العالم حاملة الكثير من الشكوك والنوايا غير الصادقة، ودائماً وأبداً كانت تداوي الداء بالدواء الأخطر وكأنها تحاول تسويق السراب والمتاجرة بالوهم وإلغاء العقول؟!‏

المعالجات الأمريكية لمشاكل العالم أفضت إلى تناقضات وتجاذبات حادة بين قوة الحق، وحق القوة في العلاقات الدولية زمن الحرب الباردة وبعدها.‏

البرنامج النووي الإيراني قدم أحد الأدلة الساطعة على الآلية التي تعالج بها أمريكا مشاكل العالم، فعلى مدى سنوات تابعنا التشدد الأمريكي حول البرنامج المذكور والذي وصل حد استخدام القوة كلما تقدمت إيران في برنامجها مستندة إلى حقها الطبيعي في إنتاج الطاقة النووية لأغراض سلمية.‏

التشدد الأمريكي آنف الذكر كان ولا زال يتمرد على صمت العالم ويثير قبضة من الأسئلة النازفة حول الرواية الأمريكية المعادية لكل برنامج نووي مستقل لا يكون تابعاً لها ومتحركاً وفق رغبتها، ومتفقاً مع سياستها في الهيمنة والتسلط.‏

أحد أهم الأسئلة النازفة يقول: كيف يكون برنامج إيران النووي خطراً على العالم ويهدد السلام فيه ويستوجب التدخل لإيقافه حتى ولو استدعى ذلك استخدام القوة بينما تمضي إسرائيل وبحماية أمريكية في إنتاج السلاح النووي المدمر، وكأن هذا السلاح لخير العالم وليس لتدمير العرب.‏

اليوم.... تطوى صفحة التهديد... إيران تحاصر حصارها وتدخل النادي النووي... الغرب يخضع معترفاً بحقها في إنتاج الطاقة النووية عبر اتفاق وصفه المحللون بالتاريخي... إسرائيل غاضبة، والسعودية هجرها النوم.‏

الانتصار الإيراني يؤشر لحقيقتين الأولى: أن العالم يتجه لإنتاج حالة التوازن في العلاقات الدولية تقوم على إمكانية حل الملفات الساخنة بالطرق السلمية بعيداً عن لغة القوة والعدوان، والثانية: الصحوة العالمية، بدأت تعلن غضبها من ظلم أمريكا وتعدد مساطرها لقياس الحالة الواحدة.‏

إيران أعلنت انتصارها وهي ماضية في برنامجها وبناء مجتمعها وتأمين الحياة الآمنة لمواطنيها معتمدة على قوة الحق التي تسكننا جميعاً ونرفض إلا أن نكون أوفياء لها ولو كره أعداء الشعوب.‏

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش