عاجل

الوحدة أونلاين :- أحمد عرابي بعاج-

 تتمحور الاستراتيجية السعودية المستندة إلى دعم بات ظاهراً من الكيان الصهيوني ودون مواربة أو حتى قليل حياء أمام السعوديين أنفسهم، أو ما تبقى من دول عربية في جامعة النفاق إلى الإرهاب المتعدد الأشكال,

 وهي تجاهر بذلك عن طريق المكونات الإرهابية التي أنشأتها في قرينة واقعة على أنها لا ترغب في تسوية ولا في حل سياسي في سورية معلنةً الحرب عليها وتجند لذلك أعداداً كبيرة من الإرهابيين عبر أزلامها من معارضي اسطنبول وبإيعاز مباشر.‏

كما يجري العمل الآن من قبل السعودية وإسرائيل وفرنسا بالتعاون مع أنظمة تقدم الدعم اللوجستي المتعدد الأشكال مثل تركيا والأردن وباكستان لإنشاء ميلشيات إرهابية جديدة تجمع مرتزقة باكستان والشيشان وأفغانستان، نواتها ما تبقى من إرهابيي الجماعات المنضوية تحت لواء بني سعود والمؤتمرة بأمرها في الداخل السوري وعلى حدودها من ناحية الأردن أو دولة النأي بالنفس وتركيا وتستعمل السعودية أموالها وعلاقاتها مع الإرهابيين والدول المتعاونة معها وعلى رأسها إسرائيل واليمين الغربي المتمثل حالياً بفرنسا لتعطيل أي حل سياسي أو اتفاق يمهد الطريق إلى جنيف.‏

في رهانهم الخاسر يحاول بني سعود أن يستغلوا الضعف الحالي والتردد في سياسة الولايات المتحدة الأمريكية وقدرتها على التأثير المباشر في الملفات المفتوحة أمام الدبلوماسية الخارجية والتي أدى تشابكها على ما يبدو إلى عدم قدرة الولايات المتحدة على التعامل معها دفعة واحدة، فما يجري في مصر لا يمكن فصله عما يدور في سورية وما يحدث في جنيف النووي مرتبط بشكل أو بآخر بالملف السوري وهو أحد أهم مفاتيح الحل السياسي في المنطقة والذي تعرقل الوصول إليه السعودية ومن ورائها فرنسا وإسرائيل لأنها تعلم أن الاتفاق بين إيران والدول الكبرى حول ملفها النووي إذا ما أنجز فسوف يفتح الباب أمام مشروع استقرار كبير في المنطقة يساعد في نضوج اتفاق على حل سياسي للأزمة في سورية.‏

وهو ما لا تستطيع أن تستوعبه السعودية وتدفع أموالاً طائلة وتضحي بآخر ما في جعبتها من أجل عدم حدوثه وتتعامل مع العدو الصهيوني بصورة مباشرة غير عابئة بما يمكن أن يؤدي ذلك مستقبلاً في علاقة تلك المملكة الوهابية مع الدول العربية والإسلامية.‏

فهي على ما يبدو... قد بدأت بحرق مراكبها وتسير في طريق اللا عودة.‏

وطريق جنيف رغم أنه غير محدد المعالم إلا أنه بدأ يبتعد بعد الاجماع الدولي الكبير على عقده والتلويح بعقده بمن حضر وذلك رداً على المعارضة المتعلقة بالعباءة السعودية والتي تقودها حيث تريد.‏

ومازالت الاتصالات والمشاورات بين الجانبين الروسي والأمريكي توحي بأن شيئاً ما يمكن أن يحصل باتجاه تحديد موعد لعقد المؤتمر المزمع قبل نهاية العام الحالي وهو ما يمكن أن يعطي الأمل بإيجاد حل سياسي ينهي الإرهاب المتدفق إلى سورية برعاية سعودية تتفرد في قراره، وتتشارك في إدارته مع إسرائيل وفرنسا.‏

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش