عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان -

كنا في مطلع العمر نسمع أحاديث الكبار عن أن ثمة تحولا نوعيا ينتظر سورية.

عن ظهر قلب حفظنا اسم الرجل الكبير (حافظ الأسد) الذي قاد الحركة التصحيحية.

بعفوية الأطفال وصدق مشاعرهم ، شاركنا في حلقات الدبكة التي عقدها طلاب المدرسة ممن سبقونا على مدارج الحياة والمعرفة.

بعد أسابيع قليلة كنا على موعد مع صاحب القامة المديدة والقلب الكبير ، يومها زار العديد من مدن سورية ..

على محور البلدة التقت جموع المباركين من أبناء الشعب كافة : فلاحون يحملون على أكتافهم هموم الحياة بحثا عن لقمة العيش فلا يجدوها إلا بعد تعب وعناء ، وعرق وشقاء

نسوة وفتيات يجهلن القراءة والكتابة لأن عهود الظلام الشرسة حرمتهما القراءة والكتابة ، وسد الجهل عليهما طريق الحياة، وحال بينهما وبين تحقيق شرط انسانيتهما ، طلاب وتلاميذ تلونت أحلامهم بألوان لون قزح ... الجميع كان على موعد مع قائد اختارته الجماهير ليكون حارس أحلامها الأمين ، قائد حمل على كتفيه هموم الإنسان ، وأعاد بقوة الإرادة نبض الحياة إلى الأرض الميتة ، وتصدى لكتابة تاريخها ومستقبلها .

من سيارة مكشوفة أطل القائد ملوحا بيديه للجماهير المحتشدة التي أشرق الفرح على وجوهها واندفعت تقدم عهد الولاء والوفاء ، كنا نجهد أنفسنا لسماع صوته الذي حمل نبرة خاصة عرف بها مدى حياته.

ذكريات تشع كبرياء وشموخا ، حيث في كل محطة للذكرى تتراءى صورة الوطن ، وقد تربع على هرم من الإنجازات التي لها في كل شبر منبر يتحدث ، وراية تسمو ، وأمل يتجدد بالمزيد من العطاء والبناء والنهوض.

في ذكرى الحركة التصحيحية تستعيد الذاكرة محطات تحالفت مع الخلود لتجعل من القائد العظيم حافظ الأسد رمزا متوهجا في تاريخ الامة .

ولما كانت معجزة التصحيح في ميادين النهوض والتحديث أكثر من أن تعد وتحصى ، فإن معجزة الاستقرار كانت بوابة العبور لكل المعجزات الاخرى ، فالاستقرارمكّن سورية من الوقوف في وجه العواصف الغادرة والزلازل المدمرة التي تهب علينا هذه الايام لتسرق منا نعمة الاستقرار..    

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش