عاجل
روسيا والولايات المتحدة قادرتان على احلال السلام والاستقرار في سورية
وزير السياحة يعفي مدير سياحة اللاذقية رامز بربهان ومعاونته رغداء بركات

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان -

ما يعانيه المنتسبون لجمعيات التعاون السكني يمكن تلخيصه بالمثل القائل: "جاءت الحزينة تفرح ما لاقت مطرح" ، وهكذا يا سادة وبعد انتظار أكثر من عقدين تم توزيع ما يقارب من تسعين مقسماً على الجمعيات التعاونية السكنية في اللاذقية والتي يزيد عددها عن 230 جمعية، ومع أن الغالبية من الجمعيات لم تظفر بمقسم فهي لم تكن أسوأ حظاً من جمعيات حصلت على مقاسم مثقلة بالإشغالات التي لم تفلح الجهود في إزالتها والوصول إلى حلول مرضية للأطراف المتنازعة عليها.

كان من المأمول أن تجد تلك المشكلات حلولاً في المؤتمر التعاوني السكني الذي انعقد قبل أيام والذي حضرناه بتفاؤل مشوب باليأس على اعتباره المؤتمر الأول بعد عملية التوزيع المشار إليها، ولأن النجاح في الفعل هو في قدرته على خلق مناخات لنجاحات لاحقة تفاءلنا بأن يؤسس المؤتمر لخطوات متقدمة في سياق تذليل مصاعب العمل التعاوني السكني بما يمكّن الجمعيات من الحصول على مقاسم وعقارات تلبّي بها بعضاً من احتياجات أعضائها الواقفين على الجمر منذ سنين طويلة انتظاراً للظفر بمسكن تعاوني.

متابعتنا للمؤتمر أعادتنا إلى مشاهد ألفناها وسمعناها مراراً وكررها الأعضاء، ولم نلحظ جديداً فالمطالب والهموم لم تجد من يخفّف منسوب الألم فيها بل على العكس كان واضحاً ازدياد منسوب الوجع بعد أن فشلت كل الجهود في إزالة الاشغالات عن عقارات كانت قد خُصصت بها عشرات الجمعيات السكنية.

تقول الحكمة: البدايات السليمة تفضي بالضرورة إلى نهايات سعيدة وتأسيساً على ذلك اتجهت أنظار الآلاف إلى المؤتمر عسى يبدد حالة اليأس من إمكانية الظفر بمسكن ليس بأسعار مجنحة أو في العشوائيات المحيطة باللاذقية ويبني في الوقت عينه على نجاحات تحققت أخيراً سواء بتوزيع المقاسم أو بتوسيع المخطط التنظيمي المرتقب صدوره قريباً.

ولأن الشيء بالشيء يذكر نراها مناسبة للتأكيد على فشل جميع المؤسسات التي تصدّت لمعالجة مشكلة السكن سواء منها الحكومية التي حظيت بدعم غير محدود من الدولة أو تلك التي شكلّت موقعاً وسطاً بين القطاع العام والخاص كالتعاون السكني الذي كان فيما مضى ملجأ لذوي الدخل المحدود المتطلعين لتأمين مسكن بسعر التكلفة واليوم تبدو التكلفة رقماً خيالياً ولنا أن نتصور ذلك بعد معرفتنا بأن الاكتتاب في مقاسم التعاون السكني يبدأ من ثلاثة ملايين وما فوق فأي مواطن بدخل محدود يمكنه ذلك.

بالتأكيد لم تنقطع الجهود الغيورة في سعيها لتأمين السكن سواء منها مؤسسات الدولة أو مؤسسات أهلية لكن المسافة لا زالت طويلة بين الواقع والطموح.

في هذا السياق سمعنا منذ سنوات عن ولادة هيئة التطوير والاستثمار العقاري التي قدّمت نفسها من بوابة معالجة السكن العشوائي لكن الذي حصل هو تمدد العشوائيات وتكاثرها كالخلايا غير الحميدة في الأجسام السليمة وفشلت الهيئة ولا ندري إن كانت قائمة إلى الآن وما هو نشاطها وأين؟!.

وعود على بدء فقد كان المؤتمر محطة لعرض هموم وأوجاع التعاونيين وكل من حضر من المسؤولين قدّم سلّة وعود لتذليل المصاعب ولنأ أن ننتظر قليلاً لنحكم على النتائج.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش