عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان -

لسبب ما قادتني خطاي للمسير باتجاه دوار الزراعة من منزلي في المشروع الثامن،على رصيف لا يشبه الرصيف مشيت، وفي كل خطوة تعثرت، أذهلني الحال، وتساءلت: أين الرصيف...؟! بدأت رحلة البحث عنه فوجدت نفسي وسط متاهة وأفخاخ منصوبة موزعة بين مرتفع هنا ومنخفض وانخماص هناك وبين الاثنين وجدت نفسي أمام متاهة السير والتعثر.

حال الرصيف المتواري تحت أقدام المشاة وآلاف المخالفات من أكشاك وعربات، وبسطات ومتسولين دفعني للوقوف وتأمل حركة المارة.

الكل يسير بحذر وبحركة متعرجة حيناً جانبية أحياناً خوفاً من الاصطدام والوقوع، البعض زلت قدماه  ومن حسن حظه وجد متكئاً أنقذه من إصابة محتمة أقلها تمزق أربطة أوكسر في أحد الأطراف.

التوصيف أعلاه يقودنا إلى القول: أرصفتنا لا تصلح لحركة المشاة ليس بسبب وضعها المتردي فحسب ولكن بسبب استحالة الحركة عليها فهي   لم تعد حقاً مكتسباً يتشارك في ملكيته المارة.

المشهد يدفع لسؤال منطقي: لماذا يسير مواطنونا في الشوارع ويهجرون الأرصفة؟! هل سلوكهم هذا حالة متأصلة في ثقافتهم الجمعية أم ردة فعل طبيعية فرضها خيار الضرورة.

تحدثنا مراراً وكتبنا تكراراً عن اشغالات الأرصفة وازدحامها بالعربات والبسطات والمتسولين، فماذا نقول اليوم أمام مشهد كهذا، وهل تملك اللغة على رحابتها القدرة على توصيف الحال مع تزايد أعداد شاغلي الرصيف سواء من المتسولين الذين افترشوا الأرصفة أو بذلك الوافد الجديد الذي توالد كالخلايا السرطانية في الجسد المريض وأقصد بذلك الأكشاك التي احتل أصحابها الأرصفة وأغلقوها في وجه العباد وأبقوا على السؤال مشرعاً ... أرصفتنا لمن ...؟! من يجد الجواب أرجو موافاتنا به على موقع صحيفتنا alwehdaonline.sy وله جائزة رمضانية ليست أقل من جوائز باسم ياخور في برنامج كاش مع باسم.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش