عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان -

قبل تحية الصباح باغتني بالسؤال: يا أخي شو مشكلة هالبرغش داهمنا باكراً هذا الموسم وأحال مساءاتنا الى ميدان مواجهات لا تنتهي حتى ساعات الصباح, وأردف بنوع من الاتهام أين الصحافة.. ؟

قلت يا صديقي : الصحافة ليست سلطة قرار هذا من جهة, ومن جهة ثانية لا تحمّل الأمور أكثر مما تحتمل فطبيعي أن نشهد مع بداية الموسم هجوماً لأفواج البرغش,هل نسيت أنها خرجت للتو من سبات طويل وتسعى لتعويض مافاتها بعد أشهر نوم عديدة, ومن جهة ثالثة أنا على يقين أن مجلس مدينتنا يستعد لشن هجوم معاكس بأسلحة دمار شامل لن تبقي برغشة تسرق النوم من عين مواطن, ويزيد من قناعتي فيما أقول ما اسمعه باستمرار من القائمين عليها ( بلديتنا) بأن المواطن أولاً وراحته فوق كل اعتبار, لكن كما ترى برغش هذا الموسم سبق الموسم ومكافحته يلزمها خطط وبرامج عمل لن تنضج الى الآن.

قال: إلى أن تنضج تكون البعوضة أصبحت بحجم دبور حينها ستكون قادرة على إفشال أي هجوم مرتقب مهما خططنا له واستقدمنا أسلحة فاتكة.

قالها بغضب وحاول الانصراف: أمسكت بيده وقلت: لماذا تبدو عابساً دائماً وابتسامتك تعادي وجهك، قال: ومن أين للابتسامة أن تجد سبيلاً إلى وجه بدأت تلعب به السنون وترسم عليه أخاديد تمهيداً لحفرها، وتابع: تصوّر قبل أيام قصدت سوق الألبسة على اعتبار أن موسم الربيع بدأ وعسى أجد ما يناسب جيوبي المثقوبة أصلاً، كنت أحدّق في الأزياء المعروضة كما يحدّق اليتيم في واجهات محلات الحلوى أيام العيد.

قلت: ألا تؤمن بمقولة : من رحم الألم يولد الأمل لذلك ابتسم يا صديقي أما قرأت فوائد العلاج بالابتسامة ومنعكساتها الصحية والنفسية.

ألا تؤمن أننا نحن السوريين ورغم فيض الهموم والمتاعب التي تلاحقنا حتى أسرّة نومنا قادرين أن نستولد الفرح ولهذا ابتسم يا صديقي، فالابتسامة لا تفتح القلوب بل الأبواب الموصدة أيضاً، ردّ بتجهم أكبر: كيف نفتح الأبواب الموصدة وقد أضعنا مفاتيحها.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش