عاجل

 
الوحدة أونلاين :
إبراهيم شعبان

أدخلت الحالة السورية بحكم تفاعلاتها وتشابك مكوناتها إقليمياً ودولياً - أدخلت ـ مصطلحات جديدة إلى قاموس السياسة منها: الزهايمر السياسي والخُبال السياسي ، وكلا المصطلحين يعبران عن حالة توهان عقلي، وضياع فكري، 

وفقدان لأرشيف الذاكرة، ووهم لا يجد له مرتسماً في الواقع.‏

المصطلحان الجديدان فرضهما الإيقاع السريع لمجريات الحالة والتي قلبت حسابات كل المراهنين على إخراج سورية من الحياة وقطع خط التاريخ  

فكان مستقرهم في عيادات العناية المشددة عسى توفر لهم علاجاً ينقذهم من حالتي الخُبال والزهايمر.‏

الزهايمر حالة تلبست الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وتصريحاته تؤكد بشكل فضائحي أن حالته لم تعد تستجيب للعلاج بخاصة بعدالاتفاق الروسي الأمريكي وبداية موسم الغزل الايراني الأمريكي والمشهدان أخرجا للعلن من فوق ظهره وليس من خلفه بما يؤسس لمرحلة جديدة ليس  لفرنسا دور فيها ما يعني خروجها كلياً من المنطقة .

في استطلاع لمعهد (سي اس إيه) تبين أن نسبة 63% من الفرنسيين يشككون بقدرة هولاند على متابعة مهامه كرئيس.‏

هولاند الذي يسبح عكس تيار العالم ويعاند عن جهل حركة التيار  صرَّح قبل أسابيع لقناة فرنسا (1) أن الصراع في سورية هو من أجل الديمقراطية.‏

حالة هولاند دفعت كل الصحف الفرنسية لإجراء استطلاعات رأي عن شخصيته وأجمعت الاستطلاعات على أنه كارثة في تاريخ فرنسا السياسي.‏

صحيفة (لوكانار انثينيه) ذكرت: أنه لا يمر شهر إلا ويرتكب هولاند هفوة تعكس التطور السريع لحالة الزهايمر السياسي لديه مدللة على ذلك ببعض تصريحاته فهو ذكر في كلمة له أمام قمة دول البلقان مقترحاً: إطلاق اسم مقدونيا على إحدى جمهوريات الاتحاد اليوغسلافي السابق بينما هي تحمل هذا الاسم منذ عام 1991، وفي زيارته إلى تونس تموز الماضي أعلن أن فرنسا سوف تتصرف حيال ما يجري في تونس بينما كان السؤال حول موقف فرنسا من الأوضاع في مصر.‏

صحيفة الوطن السورية ذكرت هي الأخرى بعض سقطات هولاند السياسية مشيرة إلى أنه في حزيران الماضي وأثناء زيارة رسمية له إلى اليابان صرَّح بحضور رئيس الوزراء الياباني بأن الحكومة الفرنسية قد قدمت تعازيها إلى الحكومة الصينية بذكرى جريمة هيروشيما.‏

التصريح االأخير لهولاند كاد أن يودي بحياة المئات من الضحك فهو صرح أن فرنسا لن تقبل أي قرار بخصوص الكيميائي السوري لا يكون تحت البند السابع ، في وقت كا ن الاتفاق الروسي الأمريكي بخصوص الكيميائي قد بدأ يرسم خطواته على الأرض.

حالة الخُبال عبَّر عنها سعود الفيصل وأمراء مشيخات آخرين كانوا ولا زالوا مهزومين دون معركة ومسكونين بالهلع والخوف على كراسيهم أولاً، ومن غضب أمريكا ثانياً.‏

أمراء المشيخات هيمنت عليهم حالة الخُبال لذا نراهم في حالة ارتجاف دائم بانتظار أوامر أمريكية مفصلة حسب المسطرة الإسرائيلية، ولأن رغبة إسرائيل كسر حلقة الممانعة تدافعوا بخُبال أضحك العالم ليرسموا بالدم حقدهم على سورية وشعبها تمويلاً ودعماً لإرهابيين استقدموهم من كل الأصقاع للجهاد في سبيل أمريكا.‏

المصابون بالزهايمر والخبال السياسي خرجوا من المعادلات الإقليمية والدولية التي شكلت فيها  سورية اللاعب الأهم  ومع إسدال الستارة عن المشهد الأخير سنرى آخرين كثرسوف تعج بهم مشافي الأمراض العقلية.‏

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش