عاجل

الوحدة أونلاين: - ابراهيم شعبان -

استوقفني بدهشة عدد الضبوط التموينية التي نظمتها دائرة حماية المستهلك في اللاذقية بحق المخابز الخاصة في شهرين ماضيين  سواء ما يتصل منها بتجارة الدقيق وتهريبه، أو التلاعب  بوزن الرغيف وسوء تصنيعه.

أكثر من  (400) ضبط في شهرين وما خفي عن عين الرقابة كان أعظم تم تنظيمها بحق متلاعبين بقوت الناس وخبزهم اليومي ما يؤكد ما سقناه  سابقاً ومراراً من أن أسماك القرش لا تغيّر طبعها.

 التلاعب بوزن الرغيف  وسوء تصنيعه هو في حقيقة الأمر اعتداء على جيوب العباد ومقاسمتهم أرزاقهم وأتعابهم.

معروف في عالم الصناعة تسابق المنتجين لتقديم الأجود والأفضل والأميز بينما يتنافس المنتجون عندنا لتقديم الأسوأ ويعتبرون ذلك شطارة.

ثقافة الشّطار تتنامى بين ظهرانينا وأصبحت أسلوب تفكير ، ونمط حياة وطريقة تعاط مع المحيط والمجتمع  يجيد أصحابها تسويق بضاعتهم تحت عين الشمس .

ثقافة الشّطار في بيئتنا أصبحت عدة شغل ونصب وسرقة موصوفة امتهنها  كثيرون من حديثي النعمة والوطنية معاً ومع ذلك نجدهم أكثر المتحدثين عن الأخلاق والوطنية ومنهم جارنا الذي يرفع أسعار منتجاته بشكل أسبوعي ومع ذلك لا ينفك يلقي على مسامع زبائنه  محاضرته اليومية في الأخلاق والاقتصاد ورأس المال ، سايره أحدهم مرة بسؤال : هل قرأت رأس المال لماركس .. ؟  أجاب بنعم فوراً ، أعاد عليه السؤال : ماذا استنتجت ..؟  أشار إلى لوحة تزيّن الحائط الخلفي لمحله كتب عليها

( رأس المال مخافة الله) غادر صاحب السؤال فوراً ولسان حاله يقول : خاف الله يا رجل.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش