عاجل

 الوحدة أونلاين - ابراهيم شعبان -

عشرات القذائف توزع الموت المجاني على أهالي دمشق الآمنين يومياً لم يحد من جحيمها أو يقلل من عددها صدور القرار الدولي 2401 القاضي بوقف الأعمال القتالية.

عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين يرتقون يومياً وليس لهم من ذنب سوى أنهم وبالصدفة المحضة تواجدوا في أماكن الاستهداف ما يدل على أن المنفذ والمخطط والموجّه والممّول لا هدف له سوى إلحاق أكبرأذى بسكان  دمشق وممتلكاتهم  .

قبل أيام كنت في دمشق، حاصرتني الرعشة وأنا أرى أبناء دمشق وقد علاهم الوجوم وحاصرتني الرعشة أكثر وأنا أنقّل ناظريّ في حارات دمشق التي ارتسم الحزن على أبنيتها وساحاتها وغاب تحت موجة الوجوم تلك وجه دمشق الذي عرفناه دائماً مطرزاً بالياسمين.

تذكرت بيتاً للشاعر العربي العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري:

صبراً دمشق على البلوى فكم صهرت                  سبائك الذهب الغالي فما احترقا

أعمال إرهابية بصواريخ حاقدة وقذائف حارقة توزع الموت كل لحظة في أحياء دمشق لكنّ دمشق صامدة فالتآمر على دمشق ليس جديداً والنوائب التي ألمّت بدمشق كثيرة وكلها هدفت    لتحويل دمشق إلى عاصمة صامتة غافية في متاحف التاريخ.

سمعنا وتابعنا كيف تكالب العالم لحماية الإرهاب تحت ذريعة وقف الأعمال القتالية في الغوطة الشرقية التي تدمي دمشق بقذائف إرهابييها وتحت عناوين إنسانية وتابعنا تلك الهستيريا عندما قرر الجيش العربي السوري وحلفائه مواجهة الإرهاب في الغوطة.

تحركت مشاعرهم التي وجدناها متجمدة حيال مئات القذائف التي تدمي دمشق وتسبب دماراً وموتاً للمدنيين فيها أهؤلاء الذين تكالبوا لفرض هدنة إنسانية في الغوطة لم يتحركوا لوقف الحمم الغادرة المتساقطة على الآمنين في دمشق يومياً.

دمشق التي تمشي فوق جراحها وتضمدها بالصبر ستبقى عصية على الموت والنسيان مهما تطاول عليها العتم وامتدت إليها الأيادي السود.

دمشق لم تكن يوماً شجرة يابسة لتنكسر أمام موجة إرهاب عابرة ولا شجرة غضة تنال من صمودها وانتصارها قذائف حاقدة هدف مطلقوها لرفع معنويات الإرهاب المحاصر في الغوطة الشرقية.

دمشق قررت أن ترد كيد المعتدين وقرارها بتحرير الغوطة يأتي منسجماً مع استراتيجيتها في محاربة الإرهاب ودحره حتى آخر شبر من الأرض السورية.

دمشق شجرة سنديان متجذرة في عمق الأرض والوجدان تتمدد تحت قاسيون وتنسج من أوراقها سجادة المحبة وحروف الانتصار.

فات من يستهدف دمشق بحقده أنه مهما حاول التمادي في إجرامه ستبقى دمشق على موعد من الصبح الذي بدأت خيوطه تبدد العتمة وترسل شعاع الأمل باتجاه غد لا بد قريب.

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش